أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

99

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

رضي الله عنه أنه قال لرجل أتي به سكران في رمضان فعاقبه وقال " للمنخرين " أولداننا صيام وأنت مفطر ؟ ع : المحفوظ في هذا أنه لعلي بن أبي طالب ، وأنه أتي بالنجاشي الشاعر سكران في رمضان ، فأمر بجلده ثمانين وأن يزاد عشرين فقال له : ما هذه العلاوة يا أب الحسن ؟ فقال : لا ستخفافك بحرمة الشهر وأن ولداننا صيام وأنت مفطر . قال أبو عبيد : ومن الدعاء قولهم ( 1 ) " عقراً حلقاً " قال : وأهل الحديث يقولون " عقرى حلقي " ( 2 ) . ع : من نون فإنها مصادر كما تقول : سحقاً وبعداً أي عقره الله وحلقه ، والعقر معروف ، والحلق يحتمل معنيين : حلق الشعر وإنما المراد به حلق المال وذهابه ، والمعنى الثاني أن يصاب في حلقه وهو مقتل ، يقال حلقت الرجل إذا أصبت حلقه . ومن قال : عقرى حلقي فإنه ( 3 ) يجعلها صفة لمحذوف أي رماهم بداهية تعقرهم وتحلق خيرهم ، كما يقال داهية حالقة ويكتفى بذكر صفتها فيقال : اصابته حالقة . وقال محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه : عقرة حلقي لقة لقريش ، قال رؤبة وذكر سنة جدب ( 4 ) :

--> ( 1 ) س : ومن أمثالهم في الدعاء . ( 2 ) أورد أبو عبيد في هذا الموضع أمثالاً أخرى حذفها البكري وعي في الدعاء : قال الأحمر : من دعائهم في هذا : " بخيبة فلتكن الوجبة " يعني الصرعة ، وقال الأموي في نحوه : " من كلا جنبيك لا لبيك " أي لا تكون له التلبية والسلامة ، لأن التلبية هي الإقامة بالمكان ، وقال الأصمعي : ومن دعائهم : " جدع الله مسامعه " ومعناه القطع يريدون الأذنين ، وأما قولهم : " استكت مسامعه " فإنه الصمم . نقلا عن ف . ( 3 ) س : فإنما . ( 4 ) الرجز في ديوان رؤية : 78 واللسان ( رفش ، حمش ) والجمهرة 2 : 97 .