محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

85

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وعصيت في النصح عمرك وزيدك ، وأتبعت الأثر وتركت صيدك ، ودراك دراك ( 1 ) ، سكون الحراك ، وخل عنك ساجعات الأيك ، وقل لها وراءك وإليك ، ثم ما أنت وعهد ساكنات الخيام ، وإن كانت من مباركات الأيام ! ! كم تسأل عن أنباء سعاد سعدا ! ! هلا قلت قول الألباء سحقا للهوى وبعدا ؛ هذا أوان الشر ، با من أرمى على الأشر ، فتعال فلنخلع تلك اللينات من الملابس ، ولنرجع عن الترهات البسابس ، ولنذر الديار وساكناتها ، ولنقر الأطيار على وكناتها ، ولنذهب في منهاج من صالح العمل ، ولنتأهب لانزعاج ليس يسعى به الجمل ، هذا والله هو الرأي السديد ، عند ذوي الرأي الحديد ، ومع هذا فلابد أن نسلك في مسألتك أدنى سبل الإسعاف ، ونتمسك من الجواز بالأحبل الضعاف ، ونتذوق حلاوة أخبار الاستهتار فلها طعم لذيذ ، ونصدق إزراء من أتانا بها صفراء يزعم إنها نبيذ . وقد ذكرت أن قوما من الشعراء ، ذيلوا لي بيتا قد كان عندي منبوذا بالعراء ، وأردت أن أقف على أبياتهم ، وأعرف كيف تفاوتهم في غاياتهم ، وزعمت أن لي بصرا بالتفريق ، بيم من سار قصدا أو حاد عن الطريق ، فسأقف عليها وإن كان الباع قصيرا ، ولم يكن الناقد بصيرا : فإن لا أكن كل الشجاع فإنني . . . بضرب الطلى وإلهام حق عليم ( 2 )

--> ( 1 ) م : ودارك در السكوت . ( 2 ) ورد الشطر الثاني من هذا البيت في الأصول كالشطر الثاني من البيت الذي يليه ، وهو خطأ لعله سهو من الناسخ ، والبيتان لبعض بني أسد وقال التبريزي في شرح الحماسة إنهما لعبد العزيز بن زرارة ، وأنظر شرح المرزوقي 1 : 378 ( القطعة : 83 ) .