محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
371
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
صارت أصوله العتيقة الكثيرة في فنون العلم بخطه ، وانفرد بالرواية عنه بلقاه والسماع منه أزيد من عشرين سنة . قال أبو الحسن محمد بن سلمون : كان يتصدق على الأرامل واليتامى بماله من دقيق وأدم وغير ذلك ، فتقول له زوجه : أنك لتسعى بهذا العمل في فقر أبنائك ، فيقول لها : لا والله بل أنا شيخ طماع أسعى في غناهم . وكنا نقرأ عليه في مرضه الذي توفي منه فكان لا يسمع منه كلام في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس إلا أن ينادي الله سائلاً منه قبضه يوم الجمعة ، فإذا جاوزه رؤي يوم السبت أسفاً سئ الحال نكد البال ، فيستمر أمره كذلك إلى انقضاء يوم الاثنين ، فإذا كان يوم الثلاثاء ظهر عليه سرور وابتهاج لطمعه في الموت يوم الجمعة ، وتكرر ذلك منه حتى عرف له ومن الله عليه بمطلوبه ( 1 ) فقبض يوم الخميس ودفن يوم الجمعة كما كان يسأل ويدعو ، رحمه الله . ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، قاله أبو عبد الله الأندرشي عنه ، وقال أبو الخطاب بن واجب عنه : ان مولده عام سبعين أو بعده بعام ( 2 ) لم يتحقق [ 112 ظ ] ذلك ، وتوفي بعد صلاة ظهر يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب أربع وستين وخمسمائة ، وصلى عليه أبو الحسن بن النعمة ، وحضر جنازته جمع عظيم من الناس ، وشهدها سلطان بلنسية
--> ( 1 ) بمطلوبه : سقطت من م ط . ( 2 ) بعام : سقطت من م ط .