محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
372
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
يومئذ أبو الحجاج بن سعد ، وتزاحم الناس على نعشه متبركين به باكين فقده ، وأتبعوه ثناء حسناً وذكراً جميلاً ، ورثاه أبو محمد بن واجب بقصيدة حسنة منها : لم أنس يوم تهادت نعشه أسفا . . . أيدي الورى وتراميها على الكفن كزهرة تتهاداها الأكف فلا . . . تقيم في راحة إلا على ظعن قال أبو الحسن بن سلمون : كذلك كان هذا فأن الناس كانوا يتعلقون بالنطق والسقف ليدركوا النعش بأيديهم ثم يمسحوا بها وجوههم . 639 - علي بن محمد بن علي بن يوسف بن عزيز بن ذنون : إشبيلي أبو الحسن ؛ كان أديباً شاعراً مجوداً بارعاً تجول بشرق الأندلس وغربها وأجاز البحر إلى بر العدوة ، وتطوف على بلاده وقدم مراكش وسجلماسة وغيرها ، ورفع للرشيد من بني عبد المؤمن أرجوزة طويلة على طريقة ابن سيدة في ما اسمك يا أخا العرب تتجزأ منها أرجوزة ابن سيدة نحو الربع ، وأرجوزة ضمنها أسماء خيل العرب والمشاهير من أهل الإسلام وشرحها مبيناً قصصها ، ورفعه إلى والي سجلماسة حينئذ أبو محمد عبد الله ابن أبي زكرياء بن أبي إبراهيم مع أرجوزة ضمنها مناقله رحلة فرحلة ( 1 ) من بلنسية إلى سجلماسة ، وقصائد بديعة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك مما برز فيه وشهد بفضل إدراكه وبراعة إنشائه ونبل منازعه وجودة اختياره .
--> ( 1 ) هامش ح : لعله : مرحلة فمرحلة .