أحمد بن محمد القسطلاني
283
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
بأس ) بأكلها . 5510 - حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . وبه قال : ( حدّثنا خلاد بن يحيى ) بن صفوان السلمي الكوفي قال : ( حدّثنا سفيان ) الثوري ( عن هشام بن عروة ) بن الزبير أنه ( قال ) ولابن عساكر : حدّثنا هشام بن عروة قال : ( أخبرتني ) بالإفراد ( فاطمة بنت المنذر امرأتي عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - ) أنها ( قالت : نحرنا على عهد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) في زمنه المعهود ( فرسًا فأكلناه ) . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الذبائح وكذا النسائي وابن ماجة . 5511 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ سَمِعَ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولأبي ذر : حدّثني ( إسحاق ) بن راهويه أنه ( سمع عبدة ) بفتح العين وسكون الموحدة ابن سليمان ( عن هشام عن ) زوجته ( فاطمة ) بنت المنذر ( عن أسماء ) بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - أنها ( قالت : ذبحنا على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناه ) . 5512 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ . تَابَعَهُ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة ) بن سعيد قال : ( حدّثنا جرير ) هو ابن عبد الحميد ( عن هشام ) هو ابن عروة ( عن فاطمة بنت المنذر ) زوجته ( أن أسماء بنت أبي بكر ) - رضي الله عنهما - ( قالت : نحرنا على عهد رسول الله ) أي زمنه ولابن عساكر : النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرسًا ) يطلق على الذكر والأنثى ( فأكلناه ) وفي الأولى والثالثة بلفظ النحر وفي الثانية بلفظ الذبح والاختلاف فيه على هشام فلعله كان يرويه تارة كذا وتارة كذا ، وهو يشعر باستواء اللفظين في المعنى وأن كلاًّ منهما يطلق على الآخر مجازًا وحمله بعضهم على التعدد لتغاير النحر والذبح وإن كان الأولى أن النحر في الإبل والذبح في غيرها ( تابعه ) أي تابع جريرًا ( وكيع ) هو ابن الجراح فيما وصله أحمد ومسلم ( و ) تابعه أيضًا ( ابن عيينة ) سفيان فيما وصله المؤلّف بعد عن الحميدي عنه كلاهما ( عن هشام ) أي ابن عروة ( في النحر ) . 25 - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ ( باب ما يكره من المثلة ) بضم الميم وسكون المثلثة وهي قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي ( و ) باب حكم ( المصبورة ) بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وضم الموحدة الدابة التي تحبس حية لتقتل بالرمي ونحوه ( و ) حكم ( المجثمة ) بضم الميم وفتح الجيم والمثلثة المشددة التي تربط وتجعل غرضًا للرمي أو خاصة بالطير فإذا ماتت من ذلك حرّم أكلها لأنها موقوذة . 5513 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ فَرَأَى غِلْمَانًا أَوْ فِتْيَانًا نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا ، فَقَالَ أَنَسٌ : نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ . وبه قال : ( حدّثنا أبو الوليد ) هشام بن عبد الملك الطيالسي قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن هشام بن زيد ) أي ابن أنس بن مالك أنه ( قال : دخلت مع ) جدي ( أنس على الحكم بن أيوب ) بن أبي عقيل الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف ونائبه على البصرة وزوج أخته زينب بنت يوسف وكان يضاهي ابن عمه الحجاج في الجور ( فرأى غلمانًا أو فتيانًا ) بكسر الفاء لم يعرف الحافظ ابن حجر أسماءهم والشك من الراوي ( نصبوا دجاجة يرمونها فقال أنس : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تصبّر البهائم ) بضم الفوقية وسكون الصاد المهملة وفتح الموحدة أي تحبس لترمى حتى تموت . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الذباح وأبو داود في الأضاحي وابن ماجة . 5514 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلاَمٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا ، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلاَمِ مَعَهُ فَقَالَ : ازْجُرُوا غُلاَمَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ . وبه قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر : حدّثني بالإفراد ( أحمد بن يعقوب ) المسعودي الكوفي قال : ( حدّثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو ) بفتح العين وكسرها من سعيد ( عن أبيه أنه سمعه يحدث عنابن عمر - رضي الله عنهما - أنه دخل إلى يحيى بن سعيد ) أي ابن العاص وهو أخو عمرو المعروف بالأشدق ابن سعيد بن العاص والد سعيد بن عمرو راويه عن ابن عمر ( وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها ) قال الحافظ ابن حجر : لم أقف على اسمه ؛ وكان ليحيى من الأولاد المذكور عثمان وعنبسة وأبان وإسماعيل وسعيد ومحمد وهشام وعمرو ( فمشى إليها ) إلى الدجاجة ( ابن عمر حتى حلّها ) بتشديد اللام ولابن عساكر وأبي ذر عن المستملي حملها بزيادة ميم مشددة وليس في اليونينية تشديد على ميم حملها والأولى أنسب لقوله رابط ( ثم أقبل بها وبالغلام ) الرامي لها ( معه فقال : ازجروا غلامكم عن أنس يصبر ) ولأبي ذر عن الكشميهني غلمانكم عن أن يصبروا ( هذا الطير ) يحبسه ( للقتل فإني سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى )