جلال الدين السيوطي

93

ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين ( ذم القضاء وتقلد الأحكام وذم المكس )

151 - ابن دريد في أماليه : أنبأنا السكن بن سعيد عن أبيه عن ابن الكلبي قال : بلغني أن علياً ( رضي الله تعالى عنه قال : أبغض خلق الله عز وجل رجل قمش علماً . عمى عما في غيب الهداية ، سماه أشباهه من الناس عالماً ، ولم يع في العلماء يومًا سالماً ، جد فاستكثر ، قليل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل قعد بين الناس قاضياً ، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يعلم إذا أخطأ ، لأنه لا يعلم أخطأ أم أصاب ، خباط عشوات ، ركاب جهالات ، لا يعتذر مما يعلم فيسلم ، لا يقضى في العلم بضرس قاطع ، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه الدماء ، وتصرخ منه المراريت ، ويستحل بقضائه الفروج الحرام ، لا يلي أضداد ما ورد عليه ، ولا أهل لما فرط له ) ( 52 ) . 152 - مجموع للقاضي أبي الحسين أحمد بن أبي حسن علي بن الرشيد ابن الزبير قال : كان أبو هارون يونس بن عبد الأعلى ممن يتبرك به ، فقال له القاضي بكار : يا أبا هارون من أين المعيشة ؟ قال : من وقف وقفه أبي ، قال له بكار : فيكفيك ؟ قال : تكفيت به ، وقد سأل القاضي وأسأله ؟ قال : سل ، ركب القاضي دين البصرة حتى تولى بسببه القاضي قال : لا قال افرزق القاضي ولداً أحوجه أتى ذلك ؟ قال : ما نكحت قط قال له : أفعيالك كثرة ؟ قال : لا ، قال : فأجبره السلطان وعرض عليه العذاب ، وخوفه حتى ولى ؟ قال : لا قال : أفضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة ، ولا ضرورة فيه عليّ لا دخلت إليك أبداً ثم انفرد عنه ، ولم يعد إليه ( 53 ) .

--> ( 52 ) إسناده ضعيف جداً . إن لم يكن من الموضوعات على عليٍّ رضي الله عنه في سنده ابن دريد ، وقال الدارقطني : تكلموا فيه ، وابن الكلبي هو هشام بن محمد ، قال الدارقطني وغيره متروك ، انظر : تاريخ بغداد ( 2 / 196 ) ، الميزان ( 4 / 304 ) . ( 53 ) أورده الذهبي ( 12 / 601 ) في سير أعلام النبلاء مختصراً .