محمد بن أحمد المحلي الشافعي

102

شرح الورقات في أصول الفقه

أَنْ يَنْقَضَّ } ( 1 ) أي يسقط فشبه ميله إلى السقوط [ بإرادة السقوط ] ( 2 ) التي هي من صفات الحي دون الجماد ( 3 ) . والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة الكهف الآية 77 . ( 2 ) ما بين المعكوفين ليس في " ب " . ( 3 ) وقد أجاب نفاة المجاز عن قوله تعالى : ( جداراً يريد أن ينقضّ ) بأنه لا مانع من حمله على حقيقة الإرادة المعروفة في اللغة ، لأن الله تعالى يعلم للجمادات ما لا نعلمه لها ، كما قال تعالى ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) سورة الإسراء الآية 44 ، وقد ثبت في صحيح البخاري حنين الجذع الذي كان يخطب عليه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وثبت في صحيح مسلم أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ( إني أعرف حجراً كان يسلم عليَّ في مكة . . . ) فلا مانع من أن يعلم الله من ذلك الجدار إرادة الانقضاض . منع جواز المجاز ص 252 . ( 4 ) الاستعارة مجاز علاقته المشابهة . انظر شرح العبادي ص 76 ، التعريفات ص 13 ، حاشية الدمياطي ص 9 .