أحمد بن محمد القسطلاني
386
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
أو تمنى إسلامًا لا ذنب فيه . وقال الخطابي : ويشبه أن يكون أسامة تأول قوله : { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا } [ غافر : 85 ] . ولم ينقل أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ألزم أسامة بن زيد دية ولا غيرها . نعم نقل أبو عبد الله القرطبي في تفسيره أنه أمره بالدية فلينظر ، وهذه الغزوة تعرف عند أهل المغازي بسرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة في رمضان سنة سبع فقالوا : إن أسامة قتل الرجل في هذه السرية وهو مخالف لظاهر ترجمة البخاري أن أميرها أسامة ، ولعل المصير إلى ما في البخاري هو الراجح ، بل الصواب لأن أسامة ما أمّر إلا بعد قتل أبيه بغزوة مؤتة في رجب سنة ثمان ، والله أعلم . وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الدّيات ، ومسلم في الإيمان ، وأبو داود في الجهاد ، والنسائي في السير . 4270 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ . [ الحديث 4270 - أطرافه في : 4271 ، 4272 ، 4273 ] . وبه قال : ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) البلخي قال : ( حدّثنا حاتم ) بالحاء المهملة ابن إسماعيل المدني الحارثي مولاهم ( عن يزيد بن أبي عبيد ) بضم العين وفتح الموحدة مولى سلمة أنه ( قال : سمعت سلمة بن الأكوع يقول : غزوت مع النبي ) وفي نسخة رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبع غزوات ) بالموحدة بعد السين عمرة الحديبية وخيبر ويوم القرد وغزوة الفتح والطائف وتبوك وهي آخرهن . ( وخرجت فيما يبعث من البعوث ) جمع بعث وهو الجيش ( تسع غزوات ) بفوقية قبل السين ( مرة علينا أبو بكر ) الصديق أميرًا إلى بني فزارة وأخرى إلى بني كلاب وثالثة إلى الحج ( ومرّة علينا أسامة ) أميرًا إلى الحرقات ، وإلى أبنى بضم الهمزة وسكون الموحدة ثم نون مفتوحة مقصورة من نواحي البلقاء ، وهذه الخمسة ذكرها أهل السير وبقيت أربع لم يذكروها ، فيحتمل أن يكون في هذا الحديث حذف أي : ومرة علينا غيرهما ، وسقط للأصيلي لفظة علينا الأخيرة . وهذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا في المغازي . 4271 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً أُسَامَةُ . ( وقال عمر بن حفص بن غياث ) شيخ المؤلّف فيما وصله أبو نعيم في مستخرجه من طريق أبي بشر إسماعيل بن عبد الله بن عمر بن حفص وسقط ابن غياث لأبي ذر قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولابن عساكر حدثني بالتوحيد وفي نسخة أخبرنا ( أبي عن يزيد بن أبي عبيد ) مولى سلمة أنه ( قال : سمعت سلمة يقول : غزوت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبع غزوات ) بالموحدة بعد السين المهملة أيضًا ( وخرجت فيما يبعث من البعث ) بفتح الموحدة وسكون العين ولأبي ذر والأصيلي من البعوث ( تسع غزوات مرة ) أميرًا ( علينا أبو بكر ) الصديق ( ومرة ) علينا أميرًا ( أسامة ) . وسبق قريبًا بيان ما في ذلك . 4272 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِسْعَ غَزَوَاتٍ ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا . وبه قال : ( حدّثنا أبو عاصم ) النبيل ( الضحاك بن مخلد ) بفتح الميم وسكون المعجمة وسقط الضحاك بن مخلد لأبي ذر قال : ( حدّثنا ) ولأبي ذر وابن عساكر والأصيلي أخبرنا ( يزيد بن أبي عبيد ) مولى سلمة وثبت ابن أبي عبيد لأبي ذر ( عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : غزوت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تسع غزوات ) بفوقية قبل السين كذا في الفرع هنا وفي رواية أبي عاصم الضحاك ، فإن كانت محفوظة فلعله عدّ غزوة وادي القرى التي وقعت بعد خيبر وعمرة القضاء ، وبهما تكمل التسعة ، لكن رأيت في غير الفرع من الأصول المعتمدة سبع بالموحدة في هذه الرواية ، وفي الفتح أنه روي بلفظ التسع بالفوقية في رواية حاتم بن إسماعيل . ( وغزوت مع ابن حارثة ) أي أسامة بن زيد بن حارثة فنسبه إلى جده ( استعمله ) النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأبي ذر فاستعمله ( علينا ) أميرًا . وهذا الحديث هو الخامس عشر من ثلاثياته . 4273 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ الْقَرَدِ ، قَالَ يَزِيدُ : وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن عبد الله ) هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي أو هو محمد بن عبد الله المخزومي البغدادي الحافظ قال : ( حدّثنا حماد بن مسعدة ) بفتح الميم وسكون السين وفتح العين والدال المهملات ( عن يزيد بن أبي عبيد ) سقط ابن أبي عبيد لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر ( عن سلمة بن الأكوع ) سقط للثلاثة أيضًا ابن الأكوع أنه ( قال : غزوت مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبع غزوات فذكر ) منها ( خيبر والحديببة ويوم حنين ويوم القرد قال ) ولأبي ذر وقال ( يزيد ) بن أبي عبيد