أحمد بن محمد القسطلاني
199
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
عليك ) وأنت في الصلاة ( فترد علينا ) السلام ( قال ) : ( إن في الصلاة شغلاً ) بالله عز وجل لا يمكن معه غيره . قال سليمان الأعمش ( فقلت لإبراهيم ) النخعي ( كيف تصنع أنت ) إذا سلم عليك إنسان وأنت في الصلاة ( قال : أردّ ) عليه ( في نفسي ) . وهذا الحديث قد سبق في أواخر الصلاة في باب لا يرد السلام في الصلاة . 3876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - : « بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً ، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَكُمْ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ » . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن العلاء ) بفتح العين المهملة والمدّ أبو كريب الهمداني الكوفي قال : ( حدّثنا أبو أسامة ) حماد بن أسامة قال : ( حدّثنا بريد بن عبد الله ) بضم الموحدة وفتح الراء مصغرًا ( عن ) جدّه ( أبي بردة ) بضم الموحدة وسكون الراء عامر ( عن ) أبيه ( أبي موسى ) عبد الله بن قيس الأشعري ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : بلغنا مخرج النبي ) مصدر ميمي أي خروج النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي مبعثه أو خروجه إلى المدينة ( ونحن باليمن فركبنا سفينة ) لنصل إلى مكة ( فألقتنا سفينتنا ) بسبب هيجان البحر والريح ( إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب ) - رضي الله عنه - ( فأقمنا معه ) بالحبشة ( حتى قدمنا ) المدينة ( فوافقنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين افتتح خيبر ) سنة ست أو سبع ( فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان ) هجرة من مكة إلى الحبشة ، وهجرة من الحبشة إلى المدينة . وفي رواية مسلم فأسهم لنا وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئًا إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، وسقطت أداة النداء من قوله يا أهل السفينة . وحديث الباب أخرجه المؤلّف مقطعًا في الخمس والمغازي ومسلم في الفضائل . 38 - باب مَوْتُ النَّجَاشِيِّ ( باب موت النجاشي ) بفتح النون وحكى ابن دحية كسرها وهو لقب كل من ملك الحبشة ولقبه الآن الحطي بفتح الحاء وكسر الطاء الخفيفة المهملتين آخره تحتية خفيفة وسقط لفظ باب لأبي ذر . 3877 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - : « قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ : مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِي كُمْ أَصْحَمَةَ » . وبه قال : ( حدّثنا أبو الربيع ) سليمان بن داود العتكي الزهراني المقري البصري قال : ( حدّثنا ابن عيينة ) سفيان ( عن ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( عن عطاء ) هو ابن أبي رباح ( عن جابر ) هو ابن عبد الله الأنصاري ( - رضي الله عنه - ) عن أبيه أنه قال : ( قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين مات النجاشي ) سنة تسع أو ثمان قبل فتح مكة : ( مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا ) أي صلاة الغيبة ( على أخيكم ) في الإسلام ( أصحمة ) بهمزة وصاد وحاء مهملتين وميم مفتوحات آخره هاء تأنيث قيل : هو لقبه واسمه عطية . 3878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنهما - " أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ ، فَصَفَّنَا وَرَاءَهُ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ " . وبه قال : ( حدّثنا عبد الأعلى بن حماد ) الباهلي مولاهم البصري النرسي بفتح النون وسكون الراء وبالسين المهملة قال : ( حدّثنا يزيد بن زريع ) بتقديم الزاي على الراء مصغرًا أبو معاوية البصري قال : ( حدّثنا سعيد ) بكسر العين ابن أبي عروبة قال : ( حدّثنا قتادة ) بن دعامة السدوسي ( أن عطاء حدثهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - ) ( أن نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على النجاشي ) بتشديد التحتية وتخفيفها ولأبي ذر عن الكشميهني صلّى على أصحمة النجاشي ( فصفنا ) بتشديد الفاء ( وراءه فكنت في الصف الثاني أو الثالث ) . ومطابقته للترجمة من جهة صلاته عليه بعد إعلامه بموته . 3879 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا " . تَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ( عبد الله بن أبي شيبة ) قال : ( حدّثنا يزيد بن هارون ) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ، وسقط ابن هارون لغير أبي ذر ( عن سليم بن حيان ) بفتح السين مصححًا عليها في الفرع أصله وكسر اللام وحيان بفتح الحاء المهملة والتحتية المشددة الهذلي البصري قال : ( حدّثنا سعيد بن ميناء ) بكسر الميم ممدودًا ( عن جابر بن عبد الله ) الأنصاري ( - رضي الله عنهما - ) ( أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلّى على أصحمة النجاشي ) صلاة الغيبة ( فكبّر عليه أربعًا ) واستنبط منه الصلاة على الغائب لكنها لا تسقط الفرض . ( تابعه ) أي تابع يزيد بن هارون ( عبد الصمد ) بن عبد الوارث في روايته إياه عن سليم بن حيان . 3880 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَخْبَرَهُمَا « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ » . وبه قال : ( حدّثنا زهير بن حرب ) بضم الزاي مصغرًا أبو خيثمة الحافظ قال : ( حدّثنا يعقوب بن إبراهيم ) قال : ( حدّثنا أبي ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن