أحمد بن محمد القسطلاني

197

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب أنه قال : ( حدّثنا ) وفي نسخة أخبرني بالإفراد ( عروة بن الزبير أن عبيد الله ) بضم العين وفتح الموحدة ( ابن عدي بن الخيار ) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف التحتية ( أخبره أن المسور بن مخرمة ) بن نوفل الزهري الصحابي الصغير ( وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ) بالغين المعجمة المضمومة والمثلثة الزهري من صلحاء التابعين وأشرافهم ( قالا له ) : أي لعبيد الله بن عدي بن الخيار ( ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان ) بن عفان ليست أمه أختًا له بل من رهطه ( في أخيه ) لأمه ( الوليد بن عقبة ) بضم العين وسكون القاف ابن أبي معيط وكان عثمان ولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ( كان أكثر ) ولأبي ذر عن الكشميهني أكبر بالموحدة بدل المثلثة ( الناس فيما فعل ) عثمان ( به ) بالوليد من تقويته في الأمور وإهماله حدّ شربه المسكر ( قال عبيد الله ) بن عدي ( فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة فقلت له : إن لي إليك حاجة وهي نصيحة ) لك ( فقال : أيها المرء أعوذ بالله منك ) قال ذلك لأنه فهم أنه يكلمه بما فيه إنكار عليه فيضيق صدره لذلك . قال عبيد الله ( فانصرفت فلما قضيت الصلاة ) نصب مفعول ( جلست إلى المسور وإلى ابن عبد يغوث فحدّثتهما بالذي قلت لعثمان و ) الذي ( قال لي ) عثمان ( فقالا : قد قضيت الذي كان عليك ، فبينما ) بالميم ( أنا جالس معهما إذ جاءني رسول عثمان ) لم يسم ( فقالا ) : المسور وابن عبد يغوث ( لي قد ابتلاك الله ) يأتي تفسيره بعد إن شاء الله تعالى من قول المصنف ( فانطلقت حتى دخلت عليه فقال : ما نصيحتك التي ذكرت آنفًا ؟ ) بمدّ الهمزة ( قال : فتشهدت ) وسقط لفظ قال : في الفرع وثبت في الأصل ( ثم قلت إن الله بعث محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لأبي ذر ( وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وسقطت التصلية في رواية أبي ذر ولأبي ذر عن الكشميهني ممن استجاب لله ورسوله وآمن ( وآمنت به وهاجرت الهجرتين الأوليين ) بضم الهمزة وسكون الواو وفتح اللام والتحتية الأولى وتسكين الثانية تثنية أولى على التغليب بالنسبة إلى هجرة الحبشة فإنها كانت أولى وثانية أما إلى المدينة فلم تكن إلا واحدة ، وهذا هو المراد من هذا الحديث في هذا الباب كما لا يخفى . ( وصحبت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورأيت هديه ) طريقه ( وقد أكثر الناس ) الكلام ( في شأن الوليد بن عقبة ) بسبب شربه الخمر وسوء سيرته ( فحق عليك أن تقيم عليه الحدّ فقال لي ) : أي على عادة العرب ( يا ابن أخي ) ولأبي ذر أختي قال الكرماني : هي الصواب لأنه كان خاله ( أدركت ) بتاء الخطأ ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قال : قلت لا ) . أي لم أدركه من يعي عنه وليس مراده نفي الإدراك بالسن لأنه ولد في حياته عليه الصلاة والسلام ( ولكن قد خلص ) أي وصل ( إليّ من علمه ما خلص ) ما وصل ( إلى العذراء ) بالذال المعجمة والمد البكر ( في سترها ) بكسر السين أي من شرعه الشائع الذائع الذي ليس يخفى على أحد ( قال : فتشهد عثمان فقال : إن الله قد بعث محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالحق ) سقط لفظ قد والتصلية لأبي ذر ( وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لأبي ذر ( وآمنت ) ولأبي ذر عن الكشميهني ممن استجاب الله ورسوله وآمن ( بما بعث به محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لأبي ذر ( وهاجرت الهجرتين الأوليين ) الحبشة والمدينة ( كما قلت ) بتاء الخطاب لعبيد الله ( وصحبت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وبايعته ) من المبايعة ولأبي ذر وتابعته بالفوقية بدل الموحدة من المتابعة ( والله ) بالواو ولأبي ذر عن الكشميهني فوالله بالفاء ( ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله ، ثم استخلف الله أبا بكر فوالله ما عصيته ولا غششته ، ثم استخلف ) بضم الفوقية مبنيًا للمفعول ( عمر ) - رضي الله عنه - ( فوالله ما عصيته ولا غششته ) زاد أبو ذر حتى توفاه الله ( ثم استخلفت ) بضم الفوقية مبنيًا للمفعول ( أفليس لي عليكم ) بهمزة