أحمد بن محمد القسطلاني
122
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
وهو ابن خمس عشرة سنة . وعند الحاكم بسند صحيح وهو ابن ثمان سنين وحضر يوم اليرموك وفتح مصر مع عمرو بن العاص وشهد الجمل مع عائشة - رضي الله عنها - ، وقتل بوادي السباع راجعًا عن حرب أهل الجمل سنة ست وثلاثين - رضي الله عنه - ، وسقط لفظ باب لأبي ذر فمناقب مرفوع . ( وقال ابن عباس ) : - رضي الله عنهما - مما وصله في سورة براءة ( هو ) أي الزبير ( حواري النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) بفتح الحاء المهملة والواو وبعد الألف راء فتحتية مشددة قال المؤلّف : ( وسمي الحواريون ) أي حواريو عيسى ( لبياض ثيابهم ) وهذا وصله ابن أبي حاتم وقيل لصفاء قلوبهم ، وعند الترمذي عن ابن عيينة الحواري الناصر . 3717 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : " أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ وَأَوْصَى ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ : اسْتَخْلِفْ . قَالَ : وَقَالُوهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَمَنْ ؟ فَسَكَتَ . فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ - أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ - فَقَالَ : اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ عُثْمَانُ : وَقَالُوا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَمَنْ هُوَ ؟ فَسَكَتَ . قَالَ : فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ الزُّبَيْرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ ، وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . [ الحديث 3717 - طرفه في : 3718 ] . وبه قال : ( حدّثنا خالد بن مخلد ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة القطواني قال : ( حدّثنا علي بن مسهر ) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء القرشي الكوفي قاضي الموصل ( عن هشام بن عروة عن أبيه ) عروة بن الزبير أنه ( قال : أخبرني ) بالإفراد ( مروان بن الحكم ) بن أبي العاص بن أمية الأموي المدني ( قال : أصاب عثمان بن عفان - رضي الله عنه - رعاف شديد ) بالرفع فاعل وعثمان مفعول ( سنة الرعاف ) سنة إحدى وثلاثين كما عند ابن شبة في كتاب المدينة وكان للناس فيها رعاف كثير ( حتى حبسه ) أي حبس عثمان الرعاف ( عن الحج وأوصى فدخل عليه رجل من قريش ) لم يقف الحافظ ابن حجر على تسميته ( قال ) له : ( استخلف ) بالجزم خليفة بعد موتك ( قال ) عثمان ( وقالوه ) أي قال الناس هذا القول : ( قال ) : الرجل ( نعم ) قالوه ( قال ) عثمان : ( ومن ؟ ) أستخلف ( فسكت ) الرجل ( فدخل عليه ) على عثمان ( رجل آخر ) قال مروان : ( أحسبه الحرث ) بن الحكم أخا مروان الراوي ( فقال ) لعثمان : ( أستخلف ) خليفة بعدك ( فقال عثمان وقالوا ) : أي الناس ذلك ( فقال ) الحرث : ( نعم ) قالوا : ذلك ( قال عثمان : ( ومن هو ؟ ) الذي قالوا أني أستخلفه ( فسكت ) الحرث ( قال ) عثمان : ( فلعلهم قالوا ) استخلف ( الزبير قال ) : الحرث ( نعم . قال ) : عثمان ( أما ) بالتخفيف ( والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت ) أي هو الذي علمته أو ما مصدرية أي في علمي أي في شيء مخصوص كحسن الخلق ( وإن كان ) أي الزبير ( لأحبهم إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أي الذين أشاروا باستخلافه . وهذا الحديث قد ذكره النسائي في المناقب عن معاوية . 3718 - حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي أَبِي سَمِعْتُ مَرْوَانَ " كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : اسْتَخْلِفْ . قَالَ : وَقِيلَ ذَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الزُّبَيْرُ . قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ . ثَلاَثًا " . وبه قال : ( حدّثنى ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا بالجمع ( عبيد بن إسماعيل ) الهباري القرشي قال : ( حدّثنا أبو أسامة ) حماد بن أسامة ( عن هشام ) أنه قال : ( أخبرني ) بالإفراد ( أبي ) عروة بن الزبير قال : ( سمعت مروان بن الحكم ) يقول : ( كنت عند عثمان ) بن عفان - رضي الله عنه - ( أتاه رجل ) لم يسم ( فقال : استخلف . قال ) عثمان ( وقيل ذاك ) : بحذف همزة الاستفهام ولأبي ذر عن الحموي والمستملي ذلك باللام ( قال ) الرجل : ( نعم ) . قيل ذلك ( الزبير ) أي الذي قيل باستخلافه هو الزبير ( قال : أما ) بالتخفيف والألف ولأبي ذر عن الكشميهني أم بحذفها ( والله إنكم لتعلمون أنه ) أي الزبير ( خيركم ) قال : ذلك ( ثلاثًا ) . 3719 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : « قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ » . وبه قال : ( حدّثنا مالك بن إسماعيل ) بن زياد بن درهم أبو غسان النهدي الكوفي قال : ( حدّثنا عبد العزيز هو ابن أبي سلمة ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون بكسر الجيم بعدها شين معجمة مضمومة المدني نزيل بغداد ( عن محمد بن المنكدر ) بن عبد الله بن الهدير مصغرًا التيمي المدني ( عن جابر ) هو ابن عبد الله الأنصاري ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( إن لكل نبي حواري ) كذا في فرع اليونينية بمثناة تحتية منصوبة اسم أن بدون ألف مصححًا عليها أي أنصارًا ( وإن حواري ) أي ناصري ( الزبير بن العوّام ) - رضي الله عنه - . 3720 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : « كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا . فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ : يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ ، قَالَ : أَوَ هَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ ؟ فَانْطَلَقْتُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ فَقَالَ : " فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " » . وبه قال : ( حدّثنا أحمد بن محمد ) هو ابن شبويه فيما قاله : الدارقطني أو هو أبو العباس مردويه المروزي فيما قاله أبو عبد الله الحاكم وزاد الكلاباذي السمسار وصوب قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك المروزي قال : ( أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه ) عروة بن الزبير ( عن عبد الله بن