أحمد بن محمد القسطلاني
12
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
أبو نعيم ) الفضل بن دكين قال : ( حدّثنا سفيان ) الثوري ( عن سعد ) بسكون العين ( ابن إبراهيم ) بن عبد الرحمن بن عوف ، وثبت ابن إبراهيم لأبوي ذر والوقت ( عن عبد الرحمن بن هرمز ) الأعرج ( عن أبي هريرة رضي الله عنه ) أنه ( قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( قريش ) بن النضر أو فهر بن مالك بن النضر ( والأنصار ) الأوس والخزرج ( وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع ) من آمن من هؤلاء السبعة ( مواليّ ) بتشديد التحتية أي أنصاري . قال في الفتح : ويروى موالي بالتخفيف والمضاف محذوف أي موالي الله ورسوله ويدل عليه قوله : ( ليس لهم مولى دون الله ) أي غير الله ( ورسوله ) وهذه الجملة مقررة للجملة الأولى على الطرد والعكس ، وفي ذلك فضيلة ظاهرة لهؤلاء لأنهم كانوا أسرع دخولاً في الإسلام . 3513 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا ( محمد بن غرير ) بالغين المعجمة المضمومة وفتح الراء الأولى مصغرًا ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي ( الزهري ) المدني قال : ( حدّثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( عن صالح ) هو ابن كيسان أنه قال : ( حدّثنا نافع ) مولى ابن عمر ( أن عبد الله ) بن عمر - رضي الله عنه - ( أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال على المنبر : غفار ) غير مصروف باعتبار القبيلة ( غفر الله لها ) ذنب سرقة الحاج في الجاهلية ، وفيه إشعار بأن ما سلف منها مغفور ( وأسلم سالمها الله ) عز وجل بفتح اللام من المسالمة وترك الحرب ، ويحتمل أن يكون قوله غفر الله لها وسالمها خبرين يراد بهما الدعاء أو هما خبران على بابهما ويؤيده قوله ( وعصية ) بضم العين وفتح الصاد المهملتين وتشديد التحتية وهي بطن من بني سليم ينسبون إلى عصية ( عصت الله ورسوله ) . بقتلها القرّاء ببئر معونة ، وهذا إخبار ولا يجوز حمله على الدعاء . نعم فيه إشعار بإظهار الشكاية منهم وهي تستلزم الدعاء عليهم بالخذلان لا بالعصيان ، وانظر ما أحسن هذا الجناس في قوله : غفار غفر الله لها الخ . وألذه على السمع وأعلقه بالقلب وأبعده عن التكلف وهو من الاتفاقات اللطيفة ، وكليف لا يكون كذلك ومصدره عمن لا ينطق عن الهوى ففصاحة لسانه عليه الصلاة والسلام غاية لا يدرك مداها ولا يدانى مننهاها . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفضائل . 3514 - حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا » . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدثنا ( محمد ) هو ابن سلام أو هو محمد بن عبد الله بن حوشب كما في سورة { اقتربت } والإكراه أو محمد بن المثنى كما عند الإسماعيلي لا ابن يحيى الذهلي لأنه لم يدرك الثقفي قال : ( أخبرنا عبد الوهاب ) بن عبد المجيد ( الثقفي عن أيوب ) السختياني ( عن محمد ) هو ابن سيرين ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ) لم بفل في هذا وعصية الخ . وأخرجه مسلم في الفضائل عن محمد بن المثنى . 3515 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ « قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي أَسَدٍ وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : خَابُوا وَخَسِرُوا . فَقَالَ : هُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ » . [ الحديث 3515 - طرفاه في : 3516 ، 6635 ] . وبه قال : ( حدّثنا قبيصة ) بفتح القاف وكسر الموحدة ابن عقبة قال : ( حدّثنا سفيان ) الثوري . قال المؤلّف : ( وحدّثني ) بالإفراد ولأبي ذر : وحدّثنا بالجمع وسقطت الواو لغيره ( محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المثقلة بندار قال : ( حدّثنا ابن مهدي ) الثوري ( عن عبد الملك بن عمير ) بضم العين مصغرًا الفرسي بالفاء والسين المهملة نسبة إلى فرس له سابق ( عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ) بسكون الكاف ( عن أبيه ) أما بكرة نفيع بن الحرث بن كلدة بفتحتين - رضي الله عنه - أنه ( قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( أرأيتم ) أي أخبروني والخطاب للأقرع بن حابس كما في الرواية التي بعد ( إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار ) الأربعة ( خيرًا من بنى تميم ) هو ابن مر بضم الميم وتشديد الراء ابن أدّ بضم الهمزة وتشديد الدال المهملة ابن طابخة بالموحدة والخاء المعجمة ابن إلياس بن مضر ( وبني أسد ) أي ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ( ومن بني عبد الله بن غطفان ) بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة والفاء مخففة ابن سعد بن قيس بن عيلان