أحمد بن محمد القسطلاني

13

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

بن مضر ( ومن بني عامر بن صعصعة ) بمهملات مفتوحات سوى الثانية فساكنة ابن معاوية بن بكير بن هوازن ( فقال رجل ) : هو الأقرع ( خابوا وخسروا ، فقال ) : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( هم ) أي جهينة ومزينة وأسلم وغفار ( خير من بني تميم ومن بني أسد ومن بني عبد الله بن غطفان ومن بني عامر بن صعصعة ) لسبقهم إلى الإسلام مع ما اشتملوا عليه من رقة القلوب ومكارم الأخلاق . وهذا الحديث أخرجه مسلم في الفضائل والترمذي في المناقب . 3516 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ : « أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ - وَأَحْسِبُهُ وَجُهَيْنَةَ ، ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ شَكَّ - قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ - وَأَحْسِبُهُ وَجُهَيْنَةُ - خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ خَابُوا وَخَسِرُوا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأخَيْرٌ مِنْهُمْ » . وبه قال : ( حدثني ) بالإفراد ، ولأبي ذر : حدّثنا ( محمد بن بشار ) بندار العبدي قال ( حدّثنا غندر ) هو محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن محمد بن أبي يعقوب ) البصري ونسبه إلى جدّه واسم أبيه عبد الله من بني تميم أنه ( قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ) أبي بكرة نفيع - رضي الله عنه - ( أن الأقرع بن حابس ) بحاء مهملة بعدها ألف فموحدة مكسورة فسين مهملة والأقرع بالقاف التميمي ( قال للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إنما تابعك ) بالمثناة الفوقية وبعد الألف موحدة كذا لأبي الوقت ولغيره بايعك بالموحدة والتحتية ( سراق الحجيج ) بضم السين وتشديد الراء المفتوحة ( من أسلم وغفار ومزينة وأحسبه ) قال ( و ) من ( جهينة ) قال شعبة بن الحجاج ( ابن أبي يعقوب ) محمد الراوي هو الذي ( شك ) في قوله وجهينة والجزم في الأولى ينفي الشك ( قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) للأقرع : ( أرأيت ) أخبرني ( إن كان أسلم وغفار ومزينة وأحسبه ) قال ( وجهينة خيرًا من بني تميم ومن بني عامر وأسد وغطفان ) وخبر إن قوله : ( خابوا ) بالموحدة ( وخسروا ) أي أخابوا كرواية مسلم فحذف همزة الاستفهام ( قال ) : الأقرع ( نعم ) خابوا وخسروا ( قال ) : رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( والذي نفسي بيده إنهم ) أي أسلم وغفار ومزينة وجهينة ( لخير منهم ) بلام التأكيد ، ولأبي ذر : لأخير بزيادة همزة بوزن أفعل وهي لغة قليلة في خير وشر ، والكثير خير وشر دون نقله إلى أفعل التفضيل . وفي رواية الترمذي لخير كالرواية الأولى ، وفي الحديث السابق كرواية مسلم خير بدون لام ولا همزة . 3517 - حَدَّثَنَا سُليمانُ بن حربِ عن حَمّادٍ عن أيوبَ عن محمدٍ عَن أبِي هُريرةَ - رضيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : " قال : أسلم وغِفار وشيءٌ من مُزَينةَ وجهَينةَ ، أو قَالَ : شَيءٌ مِن جُهينةَ أو مزَينة - خيرٌ عِندَ الله - أو قال : يوم القِيامةِ - من أسدِ وتميمٍ وهَوَازِنَ وَغَطفانَ " . وبه قال : ( حدّثنا سليمان بن حرب ) الواشحي الأزدي البصري قاضي مكة ( عن حماد ) هو ابن زيد ولأبوي ذر والوقت : حدّثنا حماد ( عن أيوب ) السختياني ( عن محمد ) هو ابن سيرين ( عن أبي هريرة رضي الله عنه ) أنه ( قال : قال ) : ( أسلم وغفار ) بحذف فاعل قال الثاني وهو النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو اصطلاح لمحمد بن سيرين إذا قال قال أبو هريرة ولم يسم قائلاً كما نبه عليه الخطيب البغدادي ، وتبعه ابن الصلاح فالحديث مرفوع ، وقد أخرجه مسلم من طريق زهير بن حرب عن ابن علية عن أيوب والإمام أحمد من طريق معمر عن أيوب كلاهما قال فيه قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وشئ ) أي بعض ( من مرينة وجهينة أو قال شيء من جهينة أو مزينة ) شك من الراوي جمع بينهما أو اقتصر على أحدهما وفي قوله شيء تقييد لما أطلق في حديث أبي بكرة السابق ( خير عند الله أو قال يوم القيامة ) بالشك أيضًا تقييد لما أطلق في الحديث السابق لأن ظهور الخيرية إنما يكون في ذلك الوقت ( من أسد وتميم وهوازن وغطفان ) وقد ذكر في هذا الحديث هوازن بدل بني عامر بن صعصعة وبنو عامر بن صعصعة من بني هوازن من غير عكس ، فذكر هوازن أشمل من ذكر بني عامر . وسياق هذا الحديث هنا ثابت في رواية أبي ذر لأنه من تمام باب : ذكر أسلم وغفار في آخر الباب ، ويليه ذكر قحطان وما ينهى من دعوى الجاهلية وقصة خزاعة وقصة إسلام أبي ذر ، وباب قصة زمزم ، ويليه باب من انتسب إلى غير أبيه ، ويليه باب ابن أخت القوم ومولى القوم منهم ولغير أبي ذر بعد ذكر حديث أبي بكرة باب ابن أخت القوم منهم ، ويليه قصة إسلام أبي ذر وباب قصة زمزم وفي آخره حديث أبي هريرة هذا ، ويليه باب ذر قحطان ، ويليه باب ما ينهى من دعوى الجاهلية ، ويليه باب قصة خزاعة ، ويليه باب قصة زمزم وجهل العرب ، ويليه باب من انتسب