محمد بن بير علي البركوي

65

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

وأما الصلة ، فهبة مبتدئة ( 1 ) بسبب اتصاف المعطى ( 2 ) بعمل من أعمال ( 3 ) البر ، أو ليتصف به ، بأن يستعين بها في تحصيله ، كأرزاق القضاة والمعلمين والمتعلمين ، والأئمة والمؤذنين ، من بيت مال المسلمين ، والأوقاف المشروطة لواحد منها ، فمن اشتغل بعمل من هذه ( 4 ) الأعمال ، للتقرب إلى الله يحل له ما أخذه من الصلة ، ويستحق الثواب من الله تعالى في الآخرة ( 5 ) . وإن اشتغل ليأخذها ، فالمأخوذ حرام ، ولا يستحق ثواباً من الله تعالى ، لأنها يلزم أن تنقلب أجرة ، والمفروض أنها صلة ، ولأن ( 6 ) استحقاق الصلة ، إنما يكون بعمل البر ، والذي قصد منه نفع الدنيا ، ليس من أعمال البر ، فلا يوجد شرط صحة الاستحقاق والحل .

--> ( 1 ) في ط مبدأة . ( 2 ) ورد في أإليه . ( 3 ) في أالأعمال وهو خطأ . ( 4 ) في ط بهذه . ( 5 ) ذكر العلماء عدة فروق بين الصلة والأجرة منها : 1 . الصلة أدخل في باب الإحسان ، والمسامحة أدخل في باب المكايسة والمعاوضة والمغابنة . 2 . في الصلة يعطى الموصول كفايته هو وعياله بينما تكون الأجرة حسب الاتفاق . 3 . لا يشترط في الصلة مقدار معين من العمل ولا أجل تنتهي إليه بينما يشترط ذلك في الأجرة . انظر الفروق 3 / 3 ، تهذيب الفروق 3 / 4 ، الاستئجار على فعل القربات الشرعية ص 23 - 24 . ( 6 ) في ط ولأنها .