أحمد بن محمد القسطلاني
353
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
من أفراده وأخرجه ابن ماجة في الصلاة . 5 - باب التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ( باب التصفيق للنساء ) بإضافة باب لتاليه ، ولغير أبي ذر : بالتنوين أي : هذا باب يذكر فيه التصفيق للنساء . 1203 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ » . وبه قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني قال : ( حدّثنا سفيان ) بن عيينة قال : ( حدّثنا الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب ( عن أبي سلمة ) بن عبد الرحمن بن عوف ( عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( التسبيح ) بأن يقول من نابه شيء في صلاته ، كتنبيه إمامه ، وإنذاره أعمى : " سبحان الله " لا يكون إلاّ ( للرجال ، والتصفيق ) بالصاد والقاف ، لا يكون إلا اللنساء ) إذا نابهن شيء في صلاتهن . وهذا مذهب الجمهور للأمر به في رواية حماد بن زيد ، عن أبي حازم في الأحكام بلفظ : فليسبح الرجال ولتصفق النساء . خلافًا لمالك حيث قال : التسبيح للرجال والنساء جميعًا . وأما قوله : والتصفيق للنساء ، أي : من شأنهن في غير الصلاة ، وهو على جهة الذم له ، ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ، ولا امرأة ، ورواية حماد السابقة تعارض ذلك ، إذ هي نص فيه ، وكأن منع المرأة من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها مطلقًا لما يخشى من الافتتان . ومن ثم منعت من الأذان مطلقًا ، ومن الإقامة للرجال ، ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء . وهذا الحديث أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، في : الصلاة . 1204 - حَدَّثَنَا يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ » . وبه قال : ( حدّثنا يحيى ) قال ابن حجر : هو ابن جعفر أي : البلخي ، وجوز الكرماني أن يكون يحيى بن موسى الختي ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية ، لأنهما رويا عن وكيع في الجامع فيما قاله الكلاباذي ، قال : ( أخبرنا ) ولأبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي ، وابن عساكر : حدّثنا ( وكيع عن سفيان ) الثوري ( عن أبي حازم ) بالحاء المهملة والزاي ، سلمة بن دينار ( عن سهل بن سعد ) بسكون الهاء والعين ( رضي الله عنه ، قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( التسبيح للرجال والتصفيح ) بالحاء المهملة ، ولأبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي ، وابن عساكر : والتصفيق بالقاف ، بأن تضرب بطن اليمنى على ظهر اليسرى ( للنساء ) . فلو ضربت على بطنها ، على وجه اللعب ، بطلت صلاتها ، وإن كان قليلاً لمنافاة اللعب للصلاة . ولو صفق الرجل جاهلاً بذلك ، فليس عليه إعادة صلاته ، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر من صفق جاهلاً بالإعادة ، لأنه عمل يسير لا يفسد الصلاة . كما تقرر . ويأتي في كلام المصنف باب من صفق من الرجال جاهلاً في صلاته لم تفسد صلاته . 6 - باب مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي صَلاَتِهِ أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( باب من رجع القهقري ) بفتح القافين بينهما هاء ساكنة ، وبفتح الراء أي : مشى إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه ( في صلاته ) ولأبي ذر ، مما صح عند اليونيني : في الصلاة ( أو تقدم بأمر ) أي : لأجل أمر ( ينزل به ) . ( رواه ) أي : كل واحد من رجوع المصلي القهقرى ، وتقدمه لأمر ينزل به ، ( سهل بن سعد ) المذكور آنفًا ( عن النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) فيما رواه المؤلّف في : الصلاة على المنبر والسطوح ، من أوائل كتاب الصلاة ، بلفظ : " فاستقبل القبلة ، وكبر وقام الناس خلفه ، فقرأ وركع فركع الناس خلفه ، ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقرى ، فسجد على الأرض ، ثم عاد إلى المنبر ، ثم قرأ ، ثم ركع ، ثم رفع رأسه ، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض " الحديث . 1205 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ يُونُسُ قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يُصَلِّي بِهِمْ ، فَفَجَأَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، وَهُمْ صُفُوفٌ ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ . فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى عَقِبَيْهِ وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاَةِ ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاَتِهِمْ فَرَحًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَأَوْهُ . فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا . ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ . وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ " . وبه قال : ( حدّثنا بشر بن محمد ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة ، المروزي ، قال : ( أخبرنا عبد الله ) بن المبارك ، قال : ( قال يونس ) بن يزيد ( قال الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب : ( أخبرني ) بالإفراد ( أنس بن مالك ) رضي الله عنه . ( إن المسلمين بينا هم في ) صلاة ( الفجر يوم الاثنين ، وأبو بكر رضي الله عنه يصلّي بهم ، ففجأهم ) بفتح الجيم ، ولأبي ذر : مما صح عند اليونيني : ففجئهم ، بكسرها وصوبه وقال ابن التين : كذا وقع في الأصل بالألف ، وحقه أن يكتب بالياء ، لأن عينه مكسورة : كوطئهم أي : فجأهم ( النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقد كشف ستر حجرة عائشة رضي الله عنها ) ، كذا في أصل الحافظ شرف الدين الدمياطي بخطه ، وهو الذي في اليونينية ، وقال القطب الحلبي الحافظ : في سماعنا إسقاط لفظة حجرة ( فنظر ) عليه الصلاة والسلام ( إليهم وهم