أحمد بن محمد القسطلاني

334

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

والأصيلي : حدّثنا ( عمرو بن دينار ) بفتح العين وسكون الميم ( قال : سمعت جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو ) أي والحال أنه ( يخطب ) يوم الجمعة : ( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب - أو قد خرج - فليصل ركعتين ) ندبًا . 1167 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفُ قال سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : " أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لَهُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ . قَالَ فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ خَرَجَ وَأَجِدُ بِلاَلاً عِنْدَ الْبَابِ قَائِمًا ، فَقُلْتُ : يَا بِلاَلُ ، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكَعْبَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ فَأَيْنَ ؟ قَالَ : بَيْنَ هَاتَيْنِ الأُسْطُوَانَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - " أَوْصَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَكْعَتَىِ الضُّحَى " . وَقَالَ عِتْبَانُ " غَدَا عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ " . وبه قال : ( حدّثنا أبو نعيم ) الفضل بن دكين ( قال : حدّثنا سيف ) المخزومي ، وفي هامش الفرع وأصله من غير رقم ابن سليمان المكي ( قال : سمعت مجاهدًا ) الإمام المفسر ( يقول أتي ابن عمر ) بن الخطاب ، بضم همزة : أتي ، مبنيًّا للمفعول ( رضي الله عنهما في منزله ) بمكة ( فقيل له : هذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قد دخل الكعبة . قال : فأقبلت فأجد ) بصيغة المتكلم وحده من المضارع ، وكان القياس أن يقول : فوجدت ، بعد : فأقبلت ، لكن عدل عنه لاستحضار صورة الوجدان وحكايته عنها ، ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد خرج ) من الكعبة ( وأجد بلالاً ) مؤذنه ( عند الباب ) . وللكشميهني ، وابن عساكر : على الباب ، حال كونه ( قائمًا . فقلت : يا بلال ! صلّى ) بإسقاط همزة الاستفهام المنوية ، وللكشميهني ، أصلّى ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة . قال : نعم ) صلّى فيها . ( قلت فأين ) صلّى فيها ؟ ( قال : بين هاتين الأسطوانتين ) بضم الهمزة والطاء ( ثم خرج ) من الكعبة ( فصلّى ركعتين في وجه الكعبة ) أي مواجهة بابها ، أو في جهتها . فيكون أعم من جهة الباب . وسبق الحديث في باب : قول الله : { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [ البقرة : 125 ] في أوائل الصلاة . ( قال أبو عبد الله ) البخاري ، وفي الفرع وأصله علامة سقوط ذلك عن ابن عساكر ، وفي هامشهما التصريح بسقوطه أيضًا ، عن أبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي ( قال أبو هريرة ) مما وصله في باب : صلاة الضحى في الحضر ، ولأبي ذر ، والأصيلى : وقال أبو هريرة ( رضي الله عنه : أوصاني النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بركعتي الضحى ) . ( وقال عتبان ) بكسر العين وسكون الفوقية ، مما سبق موصولاً في باب : المساجد في البيوت ، ولأبي ذر ، والأصيلي : عتبان بن مالك ( غدًا عليّ رسول الله ) ولأبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي : النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأبو بكر ) الصديق ( رضي الله عنه ، بعدما امتد النهار ، وصففنا وراءه ، فركع ركعتين ) . قال في المصابيح : قال ابن المنير : رأى البخاري الاستدلال بالاستخارة والتحية والأفعال المستمرة أولى من الاستدلال بقوله : صلاة الليل مثنى مثنى ، لأنه لا يقوم الاستدلال به على النهار إلاّ بالقياس ، ويكون القياس حينئذ كالمعارض لمفهوم قوله : صلاة الليل . . . فإن ظاهره أن صلاة النهار ليست كذلك ، وإلاّ سقطت فائدة تخصيص الليل . والجواب أنه عليه الصلاة والسلام ، إنما خص الليل لأجل أن فيه الوتر ، خشية أن يقاس على الوتر ، فيتنفل المصلي بالليل أوتارًا ، فبين أن الوتر لا يعاد ، وأن بقية صلاة الليل : مثنى مثنى ، وإذا ظهرت فائدة التخصيص سوى المفهوم ، صار حاصل الكلام : صلاة النافلة مثنى مثنى ، فيعم الليل والنهار ، فتأمله ، فإنه لطيف جدًّا . اه - . 26 - باب الْحَدِيثِ يَعْنِي بَعْدَ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ( باب الحديث بعد ركعتي الفجر ) ولغير أبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي : يعني بعد ركعتي الفجر . 1168 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَبُو النَّضْرِ حدثني أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي ، وَإِلاَّ اضْطَجَعَ " قُلْتُ لِسُفْيَانَ : فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِيهِ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ، قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ ذَاكَ . وبالسند قال : ( حدّثنا علي بن عبد الله ) المديني ( قال : حدّثنا سفيان ) بن عيينة ( قال أبو النضر ) سالم ( حدّثني ) بالإفراد ( أبي ) أبو أمية ( عن أبي سلمة ) بفتح اللام ، ولأبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي : قال أبو النضر : حدّثني عن أبي سلمة ( عن عائشة ، رضي الله عنها أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، كان يصلّي ركعتين ، فإن كنت مستيقظة حدّثني ، وإلاّ اضطجع ) . قال علي بن عبد الله المديني : ( قلت لسفيان ) بن عيينة ( فإن بعضهم ) هو : مالك بن أنس الإمام ، كما أخرجه الدارقطني ( يرويه : ركعتي الفجر ) اللتين قبل الفرض ( قال سفيان : هو ذاك ) أي الأمر ذاك . 27 - باب تَعَاهُدِ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ، وَمَنْ سَمَّاهُمَا تَطَوُّعًا ( باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما ) أي : الركعتين ، وللحموي والكشميهني : سماها ، بالإفراد ، أي : سنة الفجر ( تطوعًا ) نصب مفعول ثان لسماها . 1169 - حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : " لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شَىْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ " . وبالسند قال : ( حدّثنا بيان بن عمرو ) بفتح الموحدة وتخفيف التحتية وبعد الألف نون ، وعمرو : بفتح العين وسكون الميم ، قال : ( حدّثنا يحيى بن سعيد ) القطان ، قال :