أحمد بن محمد القسطلاني
335
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
( حدّثنا ابن جريج ) عبد الملك بن عبد العزيز ( عن عطاء ) هو : ابن أبي رباح ( عن عبيد بن عمير ) بضم العين فيهما على التصغير ، الليثي القاص ( عن عائشة ، رضي الله عنها ) أنها ( قالت : لم يكن النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، على شيء من النوافل أشد منه ) عليه الصلاة والسلام ( تعاهدًا ) أي : تفقدًا أو تحفظًا ، ولأبوي ذر ، والوقت ، والأصيلي : أشد تعهدًا منه ( على ركعتي الفجر ) وفي هامش الفرع ما نصه : منه ، الأولى ساقطة عند الأصيلي ، وأبوي ذر ، والوقت : مكررة في أصل السماع . 28 - باب مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ( باب ما يقرأ ) بضم أوله ، مبنيًا للمفعول ، والذي في اليونينية مبنيًا للفاعل ( في ) سنة ( ركعتي الفجر ) . 1170 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ " . وبالسند قال : ( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي ( قال : أخبرنا مالك ) الإمام ( عن هشام بن عروة ، عن أبيه ) عروة بن الزبير ( عن عائشة رضي الله عنها ، قالت ) : ( كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يصلّي بالليل ثلاث عشرة ركعة ) منها : الركعتان الخفيفتان اللتان يفتتح بهما صلاته ( ثم يصلّي إذا سمع النداء بالصبح ) سنته ( ركعتين خفيفتين ) يقرأ فيهما ب { قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ } [ الكافرون : 1 ] . و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] . رواه مسلم . ولأبي داود { قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا } [ آل عمران : 84 ] . في الركعة الأولى ، وفي الثانية : { رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ } [ آل عمران : 53 ] . وقد نوزع في مطابقة الحديث للترجمة لخلوه عن ذكر القراءة . وأجيب : بأن كلمة : ما ، في الأصل للاستفهام عن ماهية الشيء ، مثلاً ، إذا قلت ما الإنسان ؟ أي : ما ذاته ؟ وما حقيقته ؟ فجوابه : حيوان ناطق . وقد يستفهم بها عن صفة الشيء كقوله تعالى : { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى } [ طه : 17 ] . أي : ما لونها . هاهنا أيضًا قوله : ما يقرأ ؟ استفهام عن صفة القراءة هل هي طويلة أو قصيرة ؟ فقوله : خفيفتين ، يدل على أنها كانت قصيرة . ورواة هذا الحديث ما بين : بخاري ومصري ومكّي ، وفيه : التحديث والعنعنة والقول ، ورواية تابعي عن تابعي ، وأخرجه مسلم في : الصلاة ، وكذا أبو داود والنسائي . 1171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ح . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ : هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ " . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن بشار ) بفتح الموحدة وتشديد المعجمة ( قال : حدّثنا محمد بن جعفر ) الملقب : غندر ، قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن محمد بن عبد الرحمن ) بن سعد بن زرارة الأنصاري ( عن عمته عمرة ) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ( عن عائشة رضي الله عنها ، قالت ) : ( كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ح ) مهملة لتحويل السند . ( وحدّثنا ) ولأبي ذر ، قال : حدّثنا ( أحمد بن يونس ) هو : أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي ( قال : حدّثنا زهير ) هو : ابن معاوية الجعفي ( قال : حدّثنا يحيى : هو ابن سعيد ) بكسر العين الأنصاري ( عن محمد بن عبد الرحمن ) بن زرارة السابق ( عن ) عمته ( عمرة عن عائشة رضي الله عنها . قالت ) : ( كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح ) قراءة وأفعالاً ( حتى إني لأقول ) بلام التأكيد ( هل قرأ بأم الكتاب ) أم لا ؟ و : حتى ، للابتداء ، و : إني بكسر الهمزة . وللحموي : بأم القرآن . وليس المعنى أنها شكت في قراءته بأم القرآن ، بل المراد أنه كان في غيرها من النوافل يطول ، وفي هذه يخفف أفعالها وقراءتها ، حتى إذا نسبت إلى قراءة غيرها كانت كأنها لم يقرأ فيها . ورواته ما بين : بصري وواسطي ومدني وكوفي ، وفيه : التحديث والعنعنة والقول . أبواب التطوع ( أبواب ) أحكام ( التطوع ) بالصلاة . وهذه الترجمة ساقطة في غالب الأصول ، كفرع اليونينية . والتطوع عند الشافعية ما رجح الشرع فعله على تركه وجاز تركه ، فالتطوع ، والسنة ، والمستحب ، والمندوب ، والنافلة ، والمرغب فيه ، ألفاظ مترادفة . 29 - باب التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ( باب التطوع ) بها ( بعد ) الصلاة ( المكتوبة ) المفروضة ، والحكمة في مشروعيته تكميل الفرائض به إن فرض فيها نقصان . 1172 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ : " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ . فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ " . قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ " بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي أَهْلِهِ " . تَابَعَهُ كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَأَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ . وبه قال : ( حدّثنا مسدد ) هو ابن مسرهد ( قال : حدّثنا يحيى بن سعيد ) القطان ( عن عبيد الله ) بضم العين ، مصغرًا ، ابن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب ( قال : أخبرني ) بالإفراد ، ولغير أبوي ذر ، والوقت : أخبرنا ( نافع ) مولى ابن عمر ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ، ( رضي الله عنهما ، قال ) : ( صليت مع النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، سجدتين قبل ) صلاة ( الظهر ) لا يعارضه