أحمد بن محمد القسطلاني
143
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
كما في رواية أبوي الوقت وذر ( قال : حدّثنا إبراهيم بن سعد ) بسكون العين ( قال : حدّثنا ) ابن شهاب ( الزهري عن هند بنت الحرث ) بالمثلثة ، التابعية ، بالصرف وعدمه في هند لكون علم أنثى على ثلاثة أحرف ، ساكن في الوسط ليس أعجميًّا ، ولا منقولاً من مذكر لمؤنث ، لكن المنع أولى ، ( عن أم سلمة ) رضي الله عنها ، ( أن النبي كان إذا سلم ) من الصلاة ( يمكث في مكانه ) الذي صلّى فيه ( يسيرًا ) . ( قال ابن شهاب ) الزهري بالإسناد المذكور : ( فنرى ) بضم النون أي فنظن ( والله أعلم ) أن مكثه عليه الصلاة والسلام في مكانه كان ( لكي ينفذ ) بفتح أوّله وضم ثالثه والذال معجمة ، أي : يخرج ( من ينصرف من النساء ) قبل أن يدركهن من ينصرف من الرجال ، ومقتضى هذا أن المأمومين إذا كانوا رجالاً فقط أنه لا يستحب هذا المكث . 850 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ : حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مِنْ صَوَاحِبَاتِهَا - قَالَتْ : " كَانَ يُسَلِّمُ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ . وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ - وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ وَهْوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ - وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدٍ الْفِرَاسِيَّةِ . وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَدَّثَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . ( وقال ابن أبي مريم ) مما وصله في الزهريات : ( أخبرنا نافع بن يزيد ، قال : أخبرني ) بالإفراد ولأبوي ذر والوقت والأصيلي : حدّثني ( جعفر بن ربيعة ، أن ابن شهاب ) الزهري ( كتب إليه ، قال : حدّثتني هند بنت ) ولأبوي ذر والوقت ابنة ( الحرث الفراسية ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وكسر السين المهملة وتشديد المثناة التحتية ، نسبة إلى بني فراس ، بطن من كنانة ( عن أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وكانت من صواحباتها ) هو من جمع الجمع المكسر جمع سلامة وهو مسموع في هذه اللفظة ( قالت : كان ) النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( يسلم ، فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . أفادت هذه الرواية الإشارة إلى أقل مقدار كان يمكثه عليه الصلاة والسلام . ( وقال ابن وهب ) عبد الله ، مما وصله النسائي عن محمد بن سلمة عنه ( عن يونس ) بن يزيد ( عن ابن شهاب ) الزهري : ( أخبرتني هند الفراسية ) وفي رواية : القرشية ، بالقاف والشين المعجمة من غير ألف . ( وقال عثمان بن عمر ) مما سيأتي موصولاً ، إن شاء الله تعالى بعد أربعة أبواب . ( أخبرنا يونس ) بن يزيد ( عن ) ابن شهاب ( الزهري ، حدّثتني هند الفراسية ) ولأبوي ذر والوقت ، والأصيلي ، وابن عساكر : القرشية ، بالقاف والشين المعجمة . ( وقال ) محمد بن الوليد ( الزبيدي ) بضم الزاي وفتح الموحدة ، مما وصله الطبراني في مسند الشاميين ، من طريق عبد الله بن سالم ، عنه : ( أخبرني ) بالإفراد : ابن شهاب ( الزهري أن هند بنت الحرث ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي : أن هندًا ( القرشية ) بالقاف والشين المعجمة من غير ألف ، نسبة لقريش ، ومراد المؤلّف بذلك التنبيه على أنه اختلف في نسبة هند ، ولا مغايرة بين النسبتين ، لأن كنانة جماع قرشي ( أخبرته وكانت تحت معبد ابن المقداد ) بفتح الميم وسكون العين وفتح الموحدة في الأوّل ، وكسر الميم في الثاني ، ابن الأسود الكندي المدني الصحابي ( وهو ) أي معبد ( حليف بني زهرة ) بحاء مهملة مفتوحة ( وكانت ) هند ( تدخل على أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ورضي عنهن . ( وقال شعيب ) هو ابن حمزة ، مما وصله في الزهريات ( عن الزهري ) أنه قال : ( حدّثتني هند القرشية ) بالقاف والشين المعجمة . ( وقال ابن أبي عتيق ) بفتح العين ، هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، مما وصله في الزهريات أيضًا ( عن الزهري ، عن هند الفراسية ) بالفاء والسين المهملة . ( وقال الليث ) بن سعد ( حدّثني ) بالإفراد ( يحيى بن سعيد ) بكسر العين ، الأنصاري ، أنه ( حدّثه عن ابن شهاب ) ولأبوي ذر والوقت ، والأصيلي ، وابن عساكر : حدّثه ابن شهاب ، ( عن امرأة ) ، وللكشميهني : أن امرأة ( من قريش ) هي هند بنت الحرث المذكورة ( حدّثته عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وهذا غير موصول لأن هندًا تابعية . وفي قوله : امرأة من قريش ، الرد على من زعم أن قوله : القرشية بالقاف والشين المعجمة ، تصحيف من الفراسية بالفاء والسين المهملة . قال في الفتح : واستنبط من مجموع الأدلة أن للإمام أحوالاً ، لأن الصلاة إما أن تكون مما يتنفل بعدها أو لا . فإن كان الأوّل ، فاختلف : هل يتشاغل قبل التنفل بالذكر المأثور ثم يتنفل ؟ وبذلك أخذ الأكثرون لحديث معاوية . وعند الحنفية :