أحمد بن محمد القسطلاني

476

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

وسقط سليمان عند الأصيلي وابن عساكر قال : ( حدّثنا عبد الله بن شداد ) بتشديد الدال ابن أسامة بن الهاد ( قال ) : ( سمعت ) خالتي أُم المؤمنين ( ميمونة ) رضي الله عنها ( تقول : كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي وأنا إلى جنبه نائمة فإذا سجد أصابني ثوبه ) وللمستملي والكشميهني كما في الفرع المكّي ، ولأبي ذر كما في الآخر وأصله أصابني ثيابه ، وللأصيلي وابن عساكر أصابتني ثيابه بتاء التأنيث ( وأنا حائض ) جملة حالية وهي ساقطة في رواية غير أبي ذر نعم زاد في رواية كريمة بعد قوله أصابني ثوبه وهي في اليونينية لغير الأربعة . ( وزاد مسدد ) بمهملات ابن مسرهد ( عن خالد ) هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي ( قال : حدّثنا سليمان الشيباني ) الكوفي السابق ( وأنا حائض ) ، يقال : حاضت المرأة فهي حائض وحائضة ولحوق التاء أصل تركت لعدم الالتباس تخفيفًا . 108 - باب هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَىْ يَسْجُدَ ؟ هذا ( باب ) بالتنوين ( هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد ) ؟ 519 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ : " بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَىَّ فَقَبَضْتُهُمَا " . وبالسند قال : ( حدّثنا عمرو بن علي ) بفتح العين فيهما الفلاس الباهري ( قال : حدّثنا يحيى ) القطان ( قال : حدّثنا عبيد الله ) بضم العين وفتح الموحدة العمري ( قال : حدّثنا القاسم ) بن محمد بن أبي بكر ( عن عائشة رضي الله عنها ) أنها ( قالت ) في جواب أيقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب . ( بئسما عدلتمونا ) بتخفيف الدال وما نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره : عدلكم أي تسويتكم إيّانا ( بالكلب والحمار لقد رأيتني ) بضم التاء أي رأيت نفسي ( ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي ) جملة حالية كقوله ( وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي ) بيده ( فقبضتهما ) ليسجد ، وتقدم الحديث مباحثه في باب الصلاة على الفراش ، ورواته الخمسة ما بين بصري ومدني وفيه التحديث والعنعنة . 109 - باب الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى ( باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى ) . 520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّرْمَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي ؟ أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلاَنٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلاَهَا فَيَجِيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ! وَثَبَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدًا . فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ . فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلاَمُ - وَهْيَ جُوَيْرِيَةٌ - فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَثَبَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلاَةَ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ . ثُمَّ سَمَّى : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً » . وبالسند قال : ( حدّثنا أحمد بن إسحاق السورماري ) بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح الراء بعدها ميم ثم راء مكسورة بينهما ألف ، ولابن عساكر السرماري براء ساكنة بعد السين المضمومة فميم مفتوحة . وضبطه العيني كالكرماني وغيره بكسر السين وفتحها وسكون الراء الأولى ، وهي نسبة إلى سرمار قرية من قرى بخارى ، وكان شجاعًا يضرب به المثل قتل ألفًا من الترك ، وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وسقطت النسبة عند أبي ذر والأصيلي ( قال : حدّثنا عبيد الله بن موسى ) بضم العين وفتح الموحدة ابن باذام الكوفي ( قال : حدّثنا إسرائيل ) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ( عن أبي إسحاق ) عمرو بن عبد الله ( عن عمرو بن ميمونة ) الكوفي الأودي ( عن عبد الله ) بن مسعود رضي الله عنه ( قال ) ( بينما ) بالميم ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قائم ) حال كونه ( يصلّي عند الكعبة وجمع من قريش ) والذي في الفرع وأصله بالإضافة ولفظه وجمع قريش ( في مجالسهم إذ قال قائل منهم : ألا تنظرون إلى هذا المرائي ) يتعبد في الملأ دون الخلوة ( أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد ) بكسر الميم ورفع الدال عطفًا على يقوم ، وفي بعضها فيعمد بالنصب جوابًا للاستفهام أي يقصد ( إلى فرثها ودمها وسلاها ) بفتح السين المهملة والقصر وعاء الجنين ( فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه فانبعث أشقاهم ) أي انتهض أشقى القوم ، وهو عقبة بن أبي معيط فجاء به ، ( فلما سجد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وضعه بين كتفيه ، وثبت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونه ( ساجدًا فضحكوا حتى مال بعضهم إلى ) وللأربعة على ( بعض من الضحك فانطلق منطلق ) قال الحافظ ابن حجر : يحتمل أن يكون هو ابن مسعود رضي الله عنه ( إلى فاطمة ) رضي الله عنها ( وهي ) يومئذٍ ( جويرية ) صغيرة السنّ ( فأقبلت تسعى ، وثبت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) حال كونه ( ساجدًا حتى ألقته ) أي الذي وضعوه ( عنه ، وأقبلت ) فاطمة الزهراء رضي الله عنها ( عليهم تسبهم فلما قضى رسول الله ) وللأصيلي النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : اللهم عليك