عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

31

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

ينصرك على هؤلاء الملوك ويعينك على هزمهم فإن الله تعالى لا يضيع من آمن بمحمد واعتقد دينه ومذهبه . فخرج إليهم أحأب وقاتلهم فأعانه الله عليهم فغلبهم وفروا بين يديه هاربين وانقلبوا في صفقتهم خاسرين ، واشتهرت هذه الحكاية عند أهل ذلك العصر ، فآمن منهم بالله من سبقت له السعادة عند الله . وهذا الملك أخأب عند اليهود لعنهم الله من أعظم الكفار لكونه آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - واعتقد دينه ومذهبه . قال الله تعالى : ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) . وهذا الملك أحأب مات مسلما حسبما شهدت بذلك نصوصهم . « وهملِيخٍ هَيَّا محمد بَمرٍ كَبَا نَخَحْ أَرَمْ » شرحه : والملك كان يذكر محمدا ويقاتل الروم . فتأمل هذا الذي ذكرت لك فإن فيه أدلة شافية على كذبهم : * منها : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مذكور في كتبهم وهم ينكرونه جحدا منهم للحق الذي لا شك فيه . * ومنها : أنهم يعلمون ويتحققون أن نصرة أحأب على ملك الروم إنما كانت بسبب إيمانه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبوسيلة المشفع به إلى الله تعالى .