عبد الحق الإسلامي المغربي السبتي

30

رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود )

لديه من الذهب والفضة وأولاده ونسائه رهنا ، وطلب منه العلم الذي كان يقاتل به وكان مكتوب فيه : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وكان يغلب به في الحروب كلها فأجاب إلى كل ما دعاه إليه من المال والأولاد إلا العلم المذكور . ونص ما في كتاب ملاخم : « كِي إِمْ كعثْ مَحَرْ اشْلٍحْ إثْ عَبْدَيْ إِلْيخَ وَحبْشوا إثْ بشِيخَ وَإِثْ يَتِي عَبْجَ َيَسخْ وَهَيَا محمد عَيَنَيخَ يَسِيمُوْا بِيدَمْ وَلَقَاضْواْ . » شرحه : إذا كان غدا أرسل إليك عبيدي يفتشون بيتك وبيوت عبيدك ، وحيث ما كان محمد عنايتك يجعلوه في أيديهم ويأخذونه منهم . يعني العلم الذي فيه اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - يأخذوه عبيدي من أيديكم ويزيلوا انتصاركم به ، فلما قرأ الملك أحأب الرسالة اجتمع مع أشياخ اليهود وأحبارهم وقرأ عليهم الرسالة واستشارهم في أمرها ، فأجمعوا قاطبة على أن يعطوا ما بأيديهم من الذهب والفضة والأولاد رهنا . ولم يوافق أحد منهم على إعطاء العلم المذكور واخراجه من أيديهم ، فبعث الملك أحأب إلى ملك الروم بما اتفقوا عليه فغضب وأبى إلا العلم وحلف ليخربن ديارهم ويغصب أموالهم ويسبي أولادهم وعيالهم ويقتل رجالهم ، فتشفع له أحأب بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فلم يقبل الشفاعة وصمم على يمينه وبنى على هلاك أحأب وكل من معه . فجاءه نبي من أنبياء ذلك العصر وقال له لا تخف توكل على الله سبحانه وعلى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ،