أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
74
كتاب المعجم
عَلَى عُشِّهِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ جُمْجُمَتَهُ فَانْطَلَقَ الْهُدْهُدُ فَجَاءَ بِالْمَاسِ الَّذِي يُثْقَبُ بِهِ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ فَقَطَّ الزُّجَاجَةَ فَذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ فَأَزْعَجُوهُ عَنْهُ فَجَاءَ بِالْمَاسِ إِلَى سُلَيْمَانَ فَجَعَلُوا يَسْتَعْرِضُونَ لَهُ الْجِبَالَ كَأَنَّمَا يَخْطُونَ فِي الطِّينِ " 108 - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، نا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نَبَاتَةَ الْحَارِثِيِّ قَالَ : خَرَجْنَا عُمَّارًا أَوْ حُجَّاجًا ، فَمَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَابْتَغَيْنَا أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ ، فَنَزَلْنَا قَرِيبًا مِنْهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَحْمِلُ مَعَهُ عَظْمَ جَزُورٍ ، فَذَهَبَ إِلَى بَيْتِهِ ، ثُمَّ أَتَانَا فَجَلَسَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي : « اسْمَعْ وَأَطِعْ لِمَنْ كَانَ عَلَيْكَ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا » ، فَأَبْلَانِي اللَّهُ أَنِّي نَزَلْتُ عَلَى هَذَا الْمَاءِ وَعَلَيْهِ مَالُ اللَّهِ ، وَعَلَيْهِ حَبَشِيٌّ ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا مُجَدَّعًا ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلُ صِدْقٍ ، وَقَالَ لَهُ مَعْرُوفًا فَلَهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلِي مِنْ كُلِّ يَوْمٍ جَزُورًا عَظْمًا ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : وَمَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقَالَ : لِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ أَحَدُهَا يَرْعَاهَا ابْنٌ لِي وَالْأُخْرَى يَرْعَاهَا عَبْدٌ وَهُوَ عَتِيقٌ إِلَى الْحَوْلِ ، وَكَذَا وَكَذَا مِنَ الْإِبِلِ ، قَالُوا : وَاللَّهِ إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ عِنْدَكَ أَمْوَالًا أَصْحَابُكَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَهُمْ