أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
75
كتاب المعجم
فِي مَالِ اللَّهِ حَقٌّ إِلَّا ثَلَاثَةً قَالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّا يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ قَالَ فَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ ، فَعَاوَدَهُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَسَأَلَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ كَيْفَ تَصُومُ ؟ فَقَالَ : أَطْمَعُ مِنْ رَبِّي أَنْ أَصُومَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الَّذِي عِبْتَهُ عَلَى صَاحِبِي ، فَقَالَ : كَلَّا أَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَأَطْمَعُ مِنْ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ الدَّهْرُ 109 - نا مُحَمَّدٌ ، نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا أَبُو ذَرٍّ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أَخِي ، لَقَدْ أَغْلَظْتَ عَلَيْنَا فِي الْعَزِيمَةِ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ عَزَمْتَ عَلَيَّ أُخْبِرُهُ الْخُبُورَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَلَمَّا جَاءَ جَعَلَ يُصَعِّدُ بَصَرَهُ وَيُصَوِّبُهُ ثُمَّ قَالَ لِي : « وَيْحَكَ بَعْدِي » فَبَكَيْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنِّي لَبَاقٍ بَعْدَكَ قَالَ : « نَعَمْ فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَا سَلْعٍ فَالْحَقْ بِالْمَغْرِبِ أَرْضَ قُضَاعَةَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ » يَعْنِي خَيْرٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ : أَحْبَبْتُ أَنْ أَجْعَلَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ وَخِفْتُ عَلَيْكَ جُهَّالَ النَّاسِ