ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

95

معاني القرآن وإعرابه

سُورَةُ الرَّحْمَنِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( الرَّحْمَنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) ( الرَّحْمَنُ ) اسم من أسماء الله تعالى . لا يقال لغيره ، وهو في الكتب المتقدمَة ، ومعناه الكثير الرحمة . * * * وقوله : ( عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) معناه يسَّرهُ لأن يذكر . * * * وقوله : ( خَلَقَ الْإِنْسَانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ( 4 ) قيل إنه يعني بالِإنسان ههنا النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ البَيَانَ . علمه القرآن الذي فيه بيان كل شيء . وقيل الإنسان ههنا آدم - صلى الله عليه وسلم - . ويجوز في اللغة أن يكون الِإنسان اسماً لجنس الناس جميعاً ، ويكون على هذا المعنى عَلَّمَه البَيانَ جعله مميزاً حتى انفصل الِإنسان من جميع الحيوان . * * * وقوله تعالى : ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ( 5 ) ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) مرفوعان بالابتداء . وقوله ( بِحُسْبَانٍ ) يَدُل عَلَى خبرِ الابتداء ويكون المعنى : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يجريان بحسابٍ ، وبكون أيْضاً معنى ( بِحُسْبَانٍ ) أنهما ، يَدُلانِ على عدد الشهور والسنين وجميع الأوقات . * * * وقوله تعالى : ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ( 6 )