ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
96
معاني القرآن وإعرابه
قال أهل اللغة وأكثر أهل التفسير : النجم كل ما نبت على وجه الأرض مما ليس له سَاق . والشَجَرُ كل ما له ساق ، ومعنى سجودهما دوران الظل معهما كما قال : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ ) . وقد قيل إنَّ النجم أيضاً يراد به النجوم . وهذا جائز أن يكون ، لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد أعلمنا أن النجم يسجد ، فقال : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ ) . ويجوز أن يكون النجم ههنا يعني به ما نبت على وجه الأرض وما طلع من نجوم السماء ، يقال لكل ما طلع : قَدْ نَجَمَ . * * * وقوله : ( وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ( 7 ) المعنى رفعها فوق الأرض وأمسكها أن تقع على الأرض ، ووضع الميزان لينتصف بعض الناس من بعض . وقيل : الميزان ههنا العدل ، لأن المعادَلةَ موازنة الأشياء . * * * وقوله : ( أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ( 8 ) ألا يجاوزوا القدر والعدل . ويجوز ( أَلَّا تَطْغَوْا ) بمعنى اللام ، " لأن ْ لَا تَطْغَوْا " وتكون ( أَلَّا تَطْغَوْا ) على النهي ومعنى " أن " التفسير . فيكون المعنى - واللَّه أعلم - ووضع الميزان أي لا تطغوا في الميزان . ويدل عليه المعطوف عليه وهو قوله : ( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ( 9 ) القراءة بضم التاء ، وروى أهل اللغة : أَخْسَرْت المِيزَانَ وَخَسَرْتُ ، فعلى