ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
89
معاني القرآن وإعرابه
( فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ) . يعني نَحس مشؤوم ، مستمر أي دائم الشؤم ، وقيل في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدورُ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) " كَأنَّهُمْ " ههنا في موضع الحال . والمعنى تنزع الناس مُشْبِهِينَ النَخْلَ المنْقَعِر ، فالمنْقَعِرُ المقطوع من أُصُوله ، وكانت الريحُ تَكُبُّهُمْ على وُجوهِهِم . وقوله : ( مُنْقَعِرٍ ) النخل يذكَّرُ ويؤنث ، يقال : هذا نخل ، وهذه نَخْلٌ فمنقعِرٌ على من قال : هذا نخل ، ومن قال : هذه نخل . فمثل قوله تعالى ( أعجازُ نَخْلٍ خَاوَية ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) النُّذُر جمعُ نَذِير . * * * ( فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) ( بَشَرًا ) منصوب بِفعل مُضْمر الذي ظهر يُفَسِرهُ ، المعنى أنتَبعُ بشراً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ) . معناه إنا إذاً لفي ضلال وجنون ، يقال : ناقة مسعورة إذا كان بها جُنونٌ . ويجوز أن يكون على معنى إن اتبعناه فنحن في ضَلَال وفي عَذَابٍ . * * * وقوله : ( بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) ( أشِرٌ ) بمعنى بَطِر ، يقال : ( أشِرَ يأْشَرُ أشراً فهو ( أشِرٌ ، مثل بَطِر يبطَر بَطَراً فهو بَطِر . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) ( فتنةً ) منصوب مفعول له ، المعنى إنا مرسلو النَّاقة لنفتنهم ، أي لنختبرهم .