ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
87
معاني القرآن وإعرابه
وازدُجِر ، زُجِرَ بالشَتْمِ . وقد بيَّنَّا ما في مزدجر في انقلاب التاء دَالاً وأصل هذا وازتجر . * * * وقوله : ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) والقراءة ( أَنِّي ) بفتح الألف وقرأ عيسى بن عمر النحوي ( إِنِّي ) - بكسر الألف - وفسر سيبويه ( إِنِّي ) بالكسر فقال على إرادة القول على معنى فَدَعَا رَبَّهُ فقال إِنِّي مَغْلُوبٌ . قال : ومثله : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ) . المعنى ، قالوا ما نعبدهم إلا لقربونا . ومن فتح - وهو الوجه - فالمعنى دَعَا رَبَّهُ بأَنِّي مَغْلُوبٌ . * * * وقوله : ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) المعنى فأجبنا دعاءه فنصرناه ، وبيَّن النَصْرَ الذي نصر به فقال : ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ) . ينصبُّ انصباباً شديداً . * * * ( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) هذا أكثر القراءة ( عُيُونًا ) بِالضم . وقد رويت ( عِيُوناً ) - بكسر العين - وهي رديئة في العربية . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ) . يعني ماء السماء والأرض ولم يقل فالتقى الماءان ، ولو كان ذلك لكان جائزاً ، إلا أن الماء اسم يجمع مَاء الأرض وماءَ السماء . ومعنى ( عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ) أي قدْ قُدِرَ في اللوح المحفوظ . وقيلَ قَدْ قُدِرَ أي كان قدر ماء السماء كقدر ماء الأرض . * * * ( وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) المعنى على سفينة ذات ألواح . والدُّسُر اسم المسامير والشُّرُط التي