ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
66
معاني القرآن وإعرابه
أعلى من مراتبهم ألحق الأبناء بالآباء ، ولم ينْقص الآباء من عملهم شيئاً . وكذلك إن كان عَمَل الآبَاء أنقَص ، أُلْحِقَ الآبَاءُ بالأبْنَاءِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) . معناه ما أنْقَصْنَاهم ، يقال ألَتَه يَألِته ألْتاً إِذَا نَقَصَة . قال الشاعِرْ أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً . . . جَهْدَ الرِّسالَةِ لا أَلْتاً ولا كَذِبا ويقال لأته يليتهُ لَيْتاً إذا نَقَصَهُ وصرفَهُ عن الشيء . قال الشاعر : وليلةٍ ذات ندى سَريْتُ . . . وَلَم يَلتْني عن هواها ليتُ ( 1 ) * * * وقوله عزَّ وجلَّّ : ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) المصيطرون : الأرباب المتسَلِّطونَ . يقال : قد سيطر علينا وتسيطر وتسيطر . بالسين والصّاد . والأصل السين ، وكل سين بعدها طاء يجوز أن تقلب صاداً ، تقول : سيطر وصيطر ، وسطا وصَطا . وتفسير ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ ) أي عندهم ما في خزائن ربك من العلم . وقيل - في " خزائن ربك " أي رزق ربك . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 38 ) وقال أهل اللغة : - معنى يستمعون فيه ، يستمعون عليه ومثله : ( لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) أي على جذوع النخل . ( فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) .