ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
63
معاني القرآن وإعرابه
( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) . معنى إنما ههنا ما تجزون إِلَّا ما كنتم تعملون ، أي الأمر جارٍ عليكم على العدل ، ما جوزيتم إِلَّا أعمالكم . * * * وقوله : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) ( فَكِهِينَ ) و ( فَاكِهِينَ ) جميعاً ، والنصب على الحال . ومعنى ( فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ) أي معجبين بما آتاهم رَبُّهُمْ * * * ( وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) . أي غفر لهم ذنوبهم التي توَجِبُ النَّار بإسلامهم وتوبتهم . * * * وقوله عزَّ وجلٌ : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) المعنى : يقال لهم كلوا واشربوا هنيئاً . و ( هنيئاً ) منصوب وهو صفة في موضع المصدر . المعنى كلوا واشربوا هُنِّئتُمْ هَنيئاً وليهنكم ما صرتم إِليه . * * * وقوله : ( يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ( 23 ) معنى ( يتنازعون ) يتعاطون فيها كأساً ، يُتَناول هذا الكأس من يد هذا وهذا من يد هذا . وقوله : ( لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ) معناه لا يجري بينهم ما يُلْغَى ، أي لا يجري بينهم باطل ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لِشَرَبَةِ الخمر . والكأسُ في اللُغة الإِنَاءُ المملوء ، فإذا كان فارغاً فليس بكأس . وتقرأ : لا لغوَ فيها ولا تَأثِيمَ . بالنَصْبِ . فمن رفع فعلى ضربين : على الرفع بالابتداء ، و " فِيْهَا " هو الخبر . وعلى أن يكون " لا " في مذهب " ليس " رافعة . أنشد سيبويه وغيره : مَن صَدَّ عن نِيرانِها . . . فأنا ابن قيس لاَ بَراحُ