ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

41

معاني القرآن وإعرابه

سُورَةُ ( ق ) خمس وأربعون آية " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) أكثر أهل اللغة وما جاء في التفسير أن مجاز ( ق ) مجاز الحروف التي تكون في أوائل السوَر نحو ( ن ) ، و ( ألم ) ، و ( ص ) وقد فسرنا ذلك ويجوز أن يكون معنى ( قَافْ ) معنى قضي الأمر ، كَمَا قِيلَ ( حم ) حُمَّ الأمْرُ . واحتج الذين قالوا من أهل اللغة أن معنى ( ق ) بمعنى قضي الأمر بقول الشاعر : قلنا لها قفي قالت قاف . . . لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف معناه فقالت أقف ومذهب الناس أن قاف ابتداء للسورة على ما وصفنا ، وقد جاء في بعض التفسير أن قاف جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خضراء وأن السماء بيضاء وإنما اخْضَرت مِنْ خُضْرَتِه ، واللَّه أعلم وجواب القسم في ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) مَحْذُوف ، يدل عليه ( أإذا مِتْنَا وكُنَّا تراباً ) . المعنى واللَّهِ أعلم : والقرآن المجيد إنكم لمبعوثون . فعجبوا فقالوا ( أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ) .