ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
90
معاني القرآن وإعرابه
المنصوب ، لأن النصب إعرابُ المنادى ، ولا يجوز معرَبٌ منصرف غير منون في حال النصب وأما قوله : يا دارَ أقوت ، بنصب الدارِ - فلم يَرْوِه أحَد من أصحابنا ولا أعْرفُ له وجهاً . أنشد سيبويه والخليل وجميع البصريين يَا دَارُ أقْوتْ ، بضَم الراء . وأما يا أبتاه ، فالنُّدبة ههنا - لا معنى لها . ولكن الفَتْحَ يجوزُ على أنه أبْدَلَ من تَاء الإضافة ألفاً ثم حذف الألف وبقيت الفتحة ، كما تحذف بالإضافة . وَأمَّا " يَا أبةُ إني " بالرفع فلا يجوز إلا على ضعف ، لأن الهاء ههنا جعلت بدلاً من ياء الإضافة . ( إني رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ) . القراءة بفتح العين وفتح جميع الحروف في أحَدَ عَشَر . وقد روي بتسكين العين في القراءة : ( أحَدَ عْشرَ كوكَباً " قرأ بها بَعْضُ أهلِ المدينة وهي غير منكرة مَا كَانَ قبل العين حرف متحرك لكثرة الحركات في قوله أحَد عَشَر فأمَّا اثنا عَشَرَ فلا يجوز فيها . الإسكان في العين . وقد رويت لغة أخرى وهي ، أحد اعْشرَ وهذه الرواية في الرداءة وتَرْكِ الاستعمال بمنزلة الحمدِ للَّهِ ، لا يلتفت إليها . فأمَّا التسكين في العين فقراءة صحيحة كثيرة ولكنَّ سيبويه والخليلَ وجميعَ أصحابهم لا يجيزون إلا فتح العين ، إلَّا أن قُطْرُباً قد روى إسكان العين ورواه الفراء أيضاً ، وقد قُرئ به . فأمَّا ما لا اختلاف فيه ففتح العين . و ( كوكباً ) منصوب على التمييز .