ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
7
معاني القرآن وإعرابه
يدُلُّ على أنَّ الأمْرَ في العَجَبِ كان في البَعْثِ والنشًورِ . ( جَمِيعًا ) منصوب على الحال . وقوله : ( حَقًّا ) . ( وَعْدَ اللَّهِ ) منصوب على معنى وَعَدَكُم اللَّهُ وَعداً ، لأن قوله : ( مَرْجِعُكُمْ ) معناه الوعدُ بالرجوع ، وَ ( حَقًّا ) منصوب على أَحُقُّ ذلك حَقًّا . ويجوز من غير القراءة وَعْدُ اللَّهِ حقٌّ . ( إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) . قرئت ( إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) ، وقرئت أنَّه - بفتح الألف وكسرها . جميعاً . كثيرتان في القراءة ، فمن فتح فالمعنى : إليه مَرْجعُكم جميعاً لأنه يبدأ الخلق ، ومَن كَسرَ كَسرَ على الاسْتِئْنَافِ والابْتِدَاءِ ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ) . أي بالعدل . * * * وقوله : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) ( وَقَدَّرَهُ ) يَعْنِي القَمَرَ ، لأنه المقدَّرُ لِعِلْمِ السِّنين والحساب ، وقد يجوز أن يكون المعنى وقدّرهما منازل فحذف أحدهما اختصاراً وإيجازاً كما قال الشاعر : نحن بما عندنا وأنت بما . . . عندك راضٍ والرأي مختلف