ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

15

معاني القرآن وإعرابه

والزخرف كمال حسن الشيء ، فمن قرأ . . و " وَازَّيَّنَتْ " فالمعنى وتزَينَتْ فأدغمت التاء في الزاي ، وسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل ، ومن قرأ : " وأَزْيَنَتْ " بالتخفيف فهو على أفعلتْ أي جاءت بالزينة ، وازَّيَّنَتْ بالتشديد أجود في العربية ، لأن أزيَنَتْ الأجود فيه في الكلام أزانَتْ . ( وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَاا ) . أي قادرون على الانتفاع بها . وقوله : ( كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ) . أي كأن لم تَعْمَرْ بالأمس ، والمغاني المنازل التي يعمرها الناس بالنزول بها ، يقال : غنينا بمكان كذا وكذا إذا نزلوا به . * * * وقوله : ( وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) السَّلَامُ : هو اللَّه جلَّ وعزَّ - فاللَّه يدعو إلى داره ، ودارُه الجنة . وجوز - وَاللَّهُ أعلم - أن يكون دار السلام الدار التي يُسْلَمُ فيها من الآفات . * * * وقوله : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 26 ) الحسنى الجنة ، و " زِيَادَةٌ " في التفسير النظر إلى وجه اللَّه - جلَّ وعزَّ . ويجوز أن تكون الزيادة تضعيف الحسنات لأنه قال - جلَّ وعزَّ : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) . والقول في النظر إلى وجه الله كثير في التفسير وهو مرويٌّبا بالأسانيد الصحاح ) ، لا يشك في ذلك . ( وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ) . القتر : الغبرة التي فيها سواد ، ( وَلَا يَرْهَقُ ) لا يغشى