ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

94

معاني القرآن وإعرابه

وقوله : ( فَقَالَ إني سَقِيمٌ ) . وقد بينَّا معنى قوله : ( بل فعله كبيرهم هذا ) . ومعنى خطيئتي أن الأنبياء بَشَر ، وقد يجوز أن يقع عليهم الخطيئة إلا أنهم صلوات الله عليهم لا تكون منهم الكبيرة لأنهم مَعْصُومون مُخْتَارُون على العالمين كل نبي هو أفضل من عالم أهل دَهْرِه كُلِّهِمْ . * * * قوله : ( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 84 ) معناه اجعل لي ثناء حسناً باقياً إلى آخر الدهر . * * * وقوله : ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) معناه قُربَتْ ، وتَأويله أنه قرب دخولهم إياها ، ونظرهم إليها . * * * قوله : ( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ( 91 ) أي أظْهرت لِلضَّالينَ ، والغَاوي الضال . * * * وقوله : ( فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ( 94 ) أي في الجحيم ، ومعنى كُبْكِبُوا طُرِحَ بعضُهم على بعْض . وقال أهل اللُّغَةِ معناه دُهْوِرُوا ( 1 ) ، وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب كأنَّه إذا أُلقِيَ يَنْكَبُّ مرةً بعد مرةٍ حتى يسْتَقِر فيها يَسْتَجِيرُ باللَّهِ منها . * * * وقوله : ( تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 98 ) معناه واللَّه ما كنَا إلَّا في ضلالٍ مبين حيث سويناكم باللَّهِ - عز وجل - فأعظمناكم وعبدناكم كما يُعْبَدُ اللَّهُ .