ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

86

معاني القرآن وإعرابه

هو العُمْر والعُمُرُ والعَمْر في عُمْر الإنْسانِ ، فأمَّا في القَسَمِ فلا يجوز إلا " لَعَمْرُ اللَّهِ " لا غير - بفتح العين . ذكر سيبويه والخليل وجميع البصريين أن القسَمَ مفتوح لا غَيْر . فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأنه ربَّاه وَليداً منذ وُلدَ إلى أَنْ كَبِرَ . * * * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ( 19 ) وقرأ الشعبي ( فِعْلَتَكَ ) - بكسر الفاء - والفتح أجود وأكثره لأنه يريد قتلت النفس قَتْلَتَكَ على مذهب المرةِ الواحدة ، وقرأ الشعبي على معنى وقتلت القِتْلَةَ التي عرفتها ، لأنه قتله بوكزةٍ ، يقال : جَلَسْتُ جَلْسَة تُرِيدُ مَرةً واحدة ، وجَلَسْتُ جِلْسَةً - بالكسر تريد هيئة الجلوس . ( وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) . فيه وجهان : أحدهما من الكافرين لنعمتِي ، والآخر وأنت من الكافرين بقتلك الذي قتلت فنفى موسى - صلى الله عليه وسلم - الكفر واعترف بأن فعله ذلك جهلٌ فقال : ( قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 20 ) أي من الجاهِلِينَ ، وقد قرئت : وأنا من الجاهلين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 21 ) ( فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا ) يعنى التوراة التي فيها حكم اللَّه . * * * وقوله تعالى : ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 22 ) أخرجه المفسرون على جهة الإنكار أنْ تكون تلك نِعْمة ، كأنَّه قال فأيَّةُ نعمةٍ لك عليَّ في أَنْ عَبَّدْتَ بني إسرائيل . واللفظ لفظ خبر ، والمعنى يخرج