ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
81
معاني القرآن وإعرابه
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : ( طسم ( 1 ) قُرِئَتْ بإدغام - النون في الميم ووصل بعض الحروف ببعض ، وقُرِئَتْ طَسِينْ مِيمِ بتبيين النونِ ، والوقف على النونِ . ويجوز - ولا أعلم أَحَداً ، قرأه - طَسِميماً - على أن يُجْعَلَ طسم اسما للسورَةِ بمنزلة قوله : خَمْسَةَ عَشَرَ ، ولا تجوز القراءة به . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 ) فيه وجهان أَحَدُهُمَا على معنى أَنهم وُعِدُوا بالقرآن على لِسَانِ مُوسَى فكان المعنى هذه آيات الكتاب الذي وُعِدْتُم به على لسان مُوسَى ، وعلى معنى هذه آيات الكتاب المبين . وقد فَسَّرنا ذلك فِي أَول سُورةِ البَقَرةِ في قوله : ( ألم ذلك الكتاب ) . * * * وقوله : ( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) قال أبُو عبيدةَ : معناه مُهْلِك نفسك ، وقيل قاتل نَفْسَك ، وهذا كقوله : ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ( 6 ) .