ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

74

معاني القرآن وإعرابه

( وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ) . ويقرأ ( سُرُجاً ) ويجوز سُرْجاً بتسكين الراء مثل رُسُل ورُسْل ، فمن قَرَأَ سِراجاً عَنَى الشمْسَ كما قال تعالى : ( وَجَعَلَ الشَمْسَ سِراجاً ) . ومن قرأ ( سُرُجاً ) أراد الشمس والكَوَاكِبَ العِظَامَ مَعَها ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ( 62 ) ويقرأ ( لمن أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ ) . قال الحسن : من فاته عَمَلُه من التَذكرِ والشكْرِ كان له في الليل مُسْتَعْتبٌ ، ومن فَاتَهُ بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ . وقال أهلُ اللغة خِلفة يجيء هذا في أثر هذا ، وأنشدوا قول زُهَيْرٍ : بها العين والأرام يمشين خِلفة . . . وأطلاؤها يَنْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ وجاء أيضاً في التفسيرِ خلفة مختلفانِ كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ( 190 ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا ) الآية . * * * وقوله : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ( 63 ) أي يمشون بِسَكِينَةٍ وَوَقارٍ وَحِلْمٍ . ( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ) . أي نتسلم منكم سلاماً لا نُجَاهِلُكم ، كأنَّهم قالوا تَسَلُّماً مِنْكُمْ ( 2 ) . و " عبادُ "