ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
367
معاني القرآن وإعرابه
( فَأَخَذْتُهُمْ ) . أي جعلت جزاءهم على إرادة أخذ الرسُلِ أَنْ أَخَذْتُهم فَعَاقَبتُهمْ . ( فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ) . أي إنهم يجتازون بالأمكنة التي أهلك فيهَا القَوْمُ فيرونَ آثار الهلاك . * * * ( وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ( 6 ) أي ومثل ذلك حقت كلمة ربك - يعني به ، قوله ( لأمْلأن جَهَنَّمَ ) ( أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) . ويجوز " إنهُمْ " ، ثم أخبر - جَلَّ وعز - بِفَضْل المؤمنين فقال : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) يعني الملائكة . ( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) . فالمؤمن تستغفر له الملائكة المقَرَّبُونَ . ويعني : ( رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ) . المعنى يقولون : ربنا وسعت كل شيء ، أي تقول الملائكة . وقوله : ( رَحْمَةً وَعِلْمًا ) منصوب على التمييز . ( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ) .