ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

368

معاني القرآن وإعرابه

أي لزموا طريق الهدى التي دعوت إليْهَا . * * * وقوله تعالى : ( رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) ( وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) . " مَنْ " في موضع نَصْب ، عطف على الهاء والميم في قوله : ( رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ) أي ، وأدخل من صلح . ويصلح أن يكون عطفاً على الهاء والميم في قوله : ( وَعَدْتَهُمْ ) فيكون المعنى وَعَدْتَهُمْ ووعدت من صلح من آبَائِهِمْ . * * * وقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 ) معناه إن الذين كفروا ينادون إذا كانوا في حالِ العذاب لمقت اللَّه إياكم في الدنيا ( إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ) . ( أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ) إذ عُذِبُتُم في النارِ . * * * ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) ( رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا ) أي : قد أريتنا من الآيات ما أوجب أن علينا أن نعترف وقالوا في ( أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) أي خلقتنا أمواتاً ثم أحْييتنا ثم أَمَتَّنَا بعدُ ، ثم بعَثْتَنا بعدَ المَوْت . وقد جاء في بعض التفاسير أن إحدى الحياتين ، وإحدى الموتتين أن يحيا في القبر ثم يموت ، فذلك أدل على أَحْيَيْتَنَا وأمَتنَا ، والأول أكثر في التفسير . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ( 15 ) جاء في التفسير أن الروحَ الوحي ، وجاء أن الروح القرآنُ وجاء أن الروح