ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
305
معاني القرآن وإعرابه
أَحَداً ، فأمَّا الكسر للنون فهو شاذ عند البصريين والكوفيين جميعاً وله عند الجماعة وجه ضعيف وقد جاء مثله في الشعر : هم القائلون الخير والأمرونه . . . إذا ما خَشَوْا مِن مُحَدث الأمرْ معظما وأنشدوا : وما أدري وظني كل ظَني . . . أَمُسْلِمُني إلى قومي شَرَاحِ والذي أَنْشَدَنَيه محمد بن يزيد : أَيُسْلَمِنُي إلى قومي ، وإنما الكلام أمُسْلِمِي وَأَيُسْلِمُنِي ، وكذلك هم القائلون الخير والأمروه ، وكل أسماء الفاعلين إذا ذكرت بعدها المضمر لم تذكر النون ولا التنوين . تقول : زَيْد ضَارِبي وهما ضارباك ولا يجوز وهو ضاربُني ، ولا هم ضاربونك . ولا يجوز هم ضاربونك عندهم إلا في الشعر إلا أنه قد قُرِئ بالكسر : ( هلْ أَنْتُم مُطلِعُون ) على معنى مطلعوني ، فحذفت الياء كما تحذف في رؤوس الآي ، وبقيت الكسرة دليلاً عليها . وهو في النحو - أعني كسر النون - على مَا أَخْبَرْتُكَ ، والقراءة قليلة بها ، وأجودُ القراة وأكثرها مُطَّلِعُونَ - بتشديد الطاء وفتح النون - ثم الذي يليه مُطْلِعُونِ بتخفيف الطاء وفتح النون ( 1 ) . * * * ( قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 )