ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
304
معاني القرآن وإعرابه
لَعَمْرِي لئنْ أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوتُمُ . . . لبئسَ النَّدامَى كنتمُ آلَ أَبْجَرا * * * ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) أي عندهم حُورٌ قد قصرن طرفَهن أي عُيونَهُن عَلَى أَزْوَاجِهِن . ( عِينٌ ) كِبَارُ الأعَيْنِ حِسَانُها . الواحدة عيناء . * * * ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) أي كأنَّ ألوانهن ألوانُ بيض النعَامِ . ( مَكْنون ) ، الذي يكِنه رَأْسُ النعَامِ . ويجوز أن يكون مكنون مَصُون ، يقال كننت الشيء إذا سترته ، وصُنْتَهُ ، فهو مَكْنونٌ ، وأكْنَنْتَهُ إذَا أَضْمَرْتَه في نفسك . * * * ( يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) ( الْمُصَدِّقِينَ ) مخففة من صَدَّقَ فهو مُصَدِّق ، ولا يجوز ههنا تشديد الصاد ، لأن المصَّدِّقين الذين يعطون الصدقة . و ( الْمُصَدِّقِينَ ) الذين لا يُكذِبون ، فالمعنى كان لي قرين يقول أئنك مِمن يُصَدِّق بالبعْث بَعدَ أن تَصِيرَ تُراباً وعظاماً ، فأحبَّ قرينُه المسلم أن يراه بعد أن قيل له : ( هَلْ أنتُم مُطَّلِعُونَ ) . أي هل تحبون أن تطلِعُوا فتعلموا أين منزلتكم من منزلة أهل النار . * * * ( فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) فاطلع المسلم فرأى قرينه الذي كان يكذب بالبعث في سَواء الجحيم . أي في وسط الجحيم ، وسواءكل شيء وسَطُه . ويقرأ : هَلْ أَنْتُمْ مُطْلِعُونَ - بفتح النون وكسرها وتخفيف الطاء - فمن فتح النُونَ مع التخفيف فقال " مُطْلِعُونَ " فهو بمعنَى طَالِعُون ومُطلِعُونَ ، يقال طلعت عليهم وأطْلَعْتُ واطَّلَعْتُ بمعنًى ومن قرأ مُطْلِعُون - بكسر النون قرأ " فَأُطْلِعَ " ومن قرأ بفَتْح النونِ " مُطْلِعُونَ " وجب أن يقرأ فأُطْلَعَ . ويجوز ُ " فَأُطْلِعَ " على معنى هل أنتم مُطْلِعُونَ