ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
293
معاني القرآن وإعرابه
- وتُقْرَأُ جُبْلاً على إسكان الباء وضم الجيم ، ويجوز جَبْلًا بفتح الجيم وَجِبْلًا بكسر الجيم ، ويجوز أيْضاً جِبَلاً - بكسر الجيم وفتح الباء بغير تشديد اللام ، على جمع جِبْلَةٍ . وجِبَل ، والجِبْلَةُ في جميع ذلك معناه خليقة كثيرة وخلق كثير ( 1 ) . * * * وقوله : ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) المطموس الأعمى الذي لا يُتَبَين له جَفْن . لَا يُرَى شَفْرُ عينه ، أي لو نشاء لأعْميْنَاهُمْ فعدلوا عن الطريق فمن أَيْنَ يُبْصرونَ لو فعَلْنا ذلك بهم . * * * ( وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ( 67 ) ( مَكَانَتِهِمْ ) ومكاناتهم ، والمكانة والمكانُ في معنىً وَاحدٍ . ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ ) . أي لم يقدروا على ذَهاب وَلَا مَجِيءٍ . * * * ( وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ( 68 ) ( نَنْكُسْهُ ) وَ ( نُنَكِّسْهُ ) وَ ( نَنْكِسْهُ ) ، يقال نكسْتُه أَنْكُسُه وأَنْكِسُهُ جميعاً ، ومعناه من أطَلْنا عُمْرَهُ نَكَّسْنَا خلقَه ، فَصَارَ بدلُ القوة ضَعْفَاً وَبَدَلُ الشبَابِ هَرَماً ( 2 ) . * * * ( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) أي ما علمنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - قولَ الشِعْرِ . ( وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ) أي ما يتسهل له ذلك . ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ) . أي الذي أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وزعم الكفار أنه شعر ما هو بشعر .