ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
289
معاني القرآن وإعرابه
( إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ( 44 ) منصوبة مفعول لها ، المعنى : ولا يُنْقَذُونَ إِلَّا لرَحْمَةٍ مِنَّا وَلمَتَاعٍ إِلَى حِينٍ . إلى انقضاء الأجل . * * * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) ما أسلفتم من ذُنُوبكم ، وما تعملونه فيما تستقبلون ، وقيل ما بين أيديكم وَمَا خلفكم ، على معنى اتقُوا أن ينزل بكم من العذاب مثلُ الذي نزلْ بالأمَمِ قَبْلَكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ ، أي اتقوا عذاب الآخرة . وَمِثْلُه ( فَإن أعرضوا فَقَدْ أنْذَرْتُكُم صَاعِقَةً مثلَ صاعِقَةِ عادٍ وثمود ) . * * * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 47 ) أي أطعموا وتصَدَّقُوا . ( قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَ ) . كأنهم يقولون هذا على حد الاستهزاء . وجاء في التفسير أنها نَزَلَتْ في الزنادقة ، وقيل في قوم من اليهود . * * * ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 48 ) متى إنجاز هذا الوعْد ، أردنا ذلك . * * * ( مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) في ( يَخِصِّمُونَ ) أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ . سكونُ الخاء والصاد مع تشديد الصادِ على جمع بين ساكنين ، وهو أشد الأربعة وَأَرْدَؤُهَا ، وكان بعض من