ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

275

معاني القرآن وإعرابه

اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ( 43 ) ( وَمَكْرَ السَّيِّئِ ) . أي وَمَكْرَ الشرك . ( وَلَا يَحِيقُ ) يُحِيطُ . وقرأ حمزَةُ : ( وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئْ ) - على الوقف ، وهذا عند النحويين الحذَّاقِ لَحْنٌ ، ولا يجوز ، وإنما يجوز مثله في الشعر في الاضطرار قال الشاعر : إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ صاحِبْ قَوِّمِ ْوالأصل يا صَاحِبُ قَوِّمِ ، ولكنه حذف مُضْطَراً . وكانَّ الضم بعدَ الكَسْرِ والكسر بعدَ الكسر يستثقل . وأنشدوا أيضاً . فاليومَ أَشْرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِب . . . إِثْماً من الله ولا وَاغِلِ وهذان البيتان قد أنشدهما جميع النحويين المذكورين وزعموا كلهم أن هذا من الاضطرار في الشعر ولا يجوز مثله في كتاب اللَّه . وأنشدناهما أبو العباس محمد بن يزيد رحمه اللَّه إذا اعْوَجَجْنَ قلتُ صاحِ قَوِّمِ وهذا جيِّدٌ بالغ ، وأنشدنا : فاليوم فَاشْرَبْ غَيرَ مستحقب وأما ما يروى عن أبي عمرو بن العلاء في قراءته إلى بَارِئْكُم . فإنما هو أن يختلس الكسر اختلاساً ، ولا يَجْزِم بَارِئِكم ، وهذا أعني