ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

273

معاني القرآن وإعرابه

( مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ) . المعنى بأي شيء أوجبتم لهم شركة اللَّه ، أبخلق خلقوه من الأرض ( أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاواتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً ) . أي أم أعطيناهم كتاباً بما يدعونه من الشركة . ( فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ ) . ويقرأ ( بَيِّنَاتٍ ) . ( بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ) . والغرور الأباطِيلُ التي تغُرُّ . ومعنى إن يعد : ما يعد ، و ( بَعْضُهُمْ ) بَدَلٌ مِنَ الظالمين . * * * ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ( 41 ) معنى يمسك يمنع السماوات والأرض من أن تزولا . ولما قالت النصارى المسيحُ ابن اللَّه وقالت اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابنُ اللَّهِ كادت السَّمَاوَات يَتَفَطرْنَ منه ، وكادَت الجبال تَزُول ، وكادت الأرض تنشق ، قال اللَّه : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ( 89 ) . الثلاث الآيات فأمسكها اللَّه . وقال السماواتِ والأرْضَ ؛ لأن الأرْضَ تَدُلُ عَلَى الأرَضِينَ ( وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ) . يحتمل هذا - واللْه أعلم - وجهين من الجواب : أحدهما زوالهما