ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
216
معاني القرآن وإعرابه
ولا يجوز أن تقرأ بها لأنها لَيْسَت في المصحف المجمع عليه . والنبي عليه السلام أبو الأمة في الحقيقة . ومعنى ( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ، أي لا تحل زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحَدٍ بَعْدَه إذ هي بمنزلة الأمِ . وقوله : ( وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) . أي ذو الرحِم بِذِي رَحِمِه أولى من المُهَاجِر إذَا لم يَكُنْ مِنْ ذَوِي رحِمِهِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا ) . ( إِلَّا أَنْ ) استثناء ليست من الأول المعنى لكن فِعْلُكم إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعروفاً جائِزٌ ، وهو أن يوصَي الرجلُ لِمَنْ يَتَولَّاهُ بما أحب من ثُلُثِهِ ، إذَا لم يكن وارثاً ، لأنه لَا وَصِيةَ لِوَارِثٍ . ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ) . أي كان ذلك في الكِتابِ الذي فُرِضَ فيه الفرضُ ( مَسْطُورًا ) أَي مكتوباً . * * * وقوله : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ( 7 ) موضع " إذْ " نصب المعنى اذكر إذْ أَخَذْنَا ، فذكرَهُ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - في أَخذِ الميثاقِ قبل نوح . وجاء في التفسير : إنِي خُلِقْتُ قَبْلَ الأنبياء ، وَبُعِثْت بَعْدَهُمْ . فَعَلى هذا القولِ لا تَقْدِيمَ في هذا الكلام ولا تأخِيرَ . هو على نَسَقِه ، وَأخِذَ الميثاق حيث أخرجوا مِنْ صُلْبِ آدَمَ - صلى اللَّه عليه - كالذَّرِّ . وَمَذْهَبُ أهل اللغة أن الواو معناها الاجتماع ، وليس فيها دَلِيل