ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
199
معاني القرآن وإعرابه
معنى اغْضُض انقص ، ومن ذلك غضضت بَصرِي ، وَفُلَان يَغُضُّ بَصَرَهُ من فُلَانٍ أي يتنقَصهُ . ومعثى : ( أنْكَرُ الأصْوَاتِ ) أقبح الأصوات ، يقال : أَتانَا فُلان بوجه مُنكَر الخِلْقَةِ ، أي قبيح . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) تسخير ما في السَّمَاوَات الشمس والقمرُ والنجُومُ ، ومعنى تسخيرها للآدميين الانتفاع بها في بلوغ مَنَابِتهم ، والاهتداء بالنجوم فِي مَسَالِكِهِمْ ، وتسخير ما في الأرض تسخير بحارها وأنهارها ودوابها وجميع منافعها . ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) . ( نِعَمَةً ) ويقرأ ( نِعَمَهُ ) على الجمع . فمن قرأ ( نِعَمَةً ) فعلى معنى ما أعطاهم من توحيده عزَّ وجلَّ . ومن قرأ ( نِعَمَهُ ) فعلى جَميعِ مَا أَنْعَمَ به عَلَيهِمْ ( 1 ) . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) أي من أسلم فقد استمسك بقول : لا إلَهَ إلا اللَّهُ ، وَهِيَ العُرْوَةُ الوُثْقَى . * * * وقوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) ( وَالْبَحْرَ ) ويقرأ " والبحرُ " بالرفْعِ .