ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

200

معاني القرآن وإعرابه

فأما النصبُ فعطف على ( ما ) والمعنى ولو أن ما في الأرْضِ ولو أن البحرَ ، والرفع حسن على وجهين : على معنى . والبحرُ هَذِه حَاله . ويجوز أن يكون معطوفاً على موضع إن مع ما بعدها لأن معنى لو أَن ما في الأرض لَوْ وقع ما فِي الأرْضِ ، لأن ( لو ) تطلب الأفعال فإذا جاءت معها ( إنَّ ) لم تذكر معها الأفعال ، لأنه تذكر معها الأسماء والأفعال . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ) . معناه ما انقطعت ، ويروى أَن المشركين قالوا في القرآن : إن هَذا كلام سَينْفَدُ ، وسيقطع ، فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أَن كَلِمَاتِه وحكمتَهُ لا تَنفدُ ( 1 ) . * * * وقوله : ( مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) تأويله إلا كخلق نفس وَاحِدَةٍ ، وكبعث نَفْس وَاحِدَةٍ ، أي قُدْرَةُ اللَّهِ عَلَى بعثْ الخلق أجمعين وعلى خلق الخلق أجمعين كَقُدْرَتِه على خلق نفس واحدةٍ وبعث نفس وَاحِدَةٍ . * * * وقوله : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ) معناه يدخل الليل في النهار ، لَيْلَ الصيف في نَهاره . ( وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ) . يدخل نهار الشتاء في ليله . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) ويقرأ بِنِعِمات اللَّه ، ويجوز بِنَعْمَات اللَّه ، ويجوز بِنِعَمَات اللَّه