ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

174

معاني القرآن وإعرابه

( وَلِيَتَمَتَّعُوا ) قرئ بكَسْر اللام وتسكينها ، والكسر أَجْوَدُ على معنى لكي يكفروا وكي يتمتعُوا ( 1 ) . * * * وقوله : ( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) أي لم يدعوا أن تُنْجِيَهُمْ أَصنامُهُم وما يعبدونه مع اللَّه . ( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) . أي يعبدون مع اللَّه غيره . * * * وقوله : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 ) أعلم اللَّه أنه يَزِيدُ المجاهدين هدايةً كما أَنهُ يُضِل الفاسقين . ويَزِيد الكافرين بِكفْرِهِمْ ضَلَالَةً ، كذلك يَزِيدُ المُجَاهِدِين هِدايةً - كذا قال عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ( 17 ) . فالمعنى أَنهُ آتاهم ثواب تقواهم وَزَادَهم هُدى عَلَى هِدَايتِهِم . وقوله : ( وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) . تأويله إن الله نَاصِرُهم ، لأن قوله : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ) . اللَّه معهم . يدل على نصرهم ، والنصرة تكون في عُلُوِّهِمْ على عَدُوِّهِمْ بالْغَلَبَةِ بالحِجةِ والغَلَبة بالقَهْرِ والقدرة .