ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

12

معاني القرآن وإعرابه

متى مُتمْ يقع إخْراجُكم ، فيكون خبر إنّ مُضْمَراً ، والقولَان الأولانَ جَيدانِ . ويجوز ُ : أيَعِدُكم أنكُمْ إِذا مِتُّم أنكم مُخْرجُونَ ، ولم يُقْرأ بِهَا فلا تقرأنَّ بها . ويكونَ المعنى في يعدكم يقول لكم ولكنها لا تجوز في القراءة لِأنَّ القِرَاءَةَ سُنَةٌ . * * * وقوله : ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ( 36 ) يقرأ بفتح التاء وبكسر التاء ( 1 ) ، ويجوز هيهاتٍ هيهاتٍ - بالتنوين - ويجوز هيهاتاً هيهاتاً ، فأما الفتح والكسر بغير تنوينٍ فكثيرتان في القراءة ، وذكرهما القراء والنحويون ، وقد قرئت بالكسر والتنوين ، فأما التنوين والفتح فلا أعلَمُ أحَدَاً قَرأ بِهِمَا ، فلا تقرأنَّ بِهَا . فأمَّا الفتح فالوقف فيه بالهاء . تقول هَيْهاهْ هَيْهاهْ - إذا فتحت ووقفت بَعْد الفتح ، فإذا فتحتَ وَقَفْت على التاء سواء عليك كنت تنوِّن في الأصل أو كنت مِمنْ لا ينَوِّن . فمن فتحها - وموضعها الرفْع وتأويلها البعد لما توعدونَ - فلأنها بمنزلة الأصواتِ ، وليْست مشتقَةً من فِعْلِ فَبنَيَتْ هيهاه كما بُنِيَتْ ذَيَّه وَذِيَّه . فإذَا كَسَرْتَ جَعْلَتها جَمْعاً وبَنيتها على الكسر . قال سيبويه : هي بمنزلة عَلقاه . يعني في تأنيثها . ومن جَعَلَها جَمْعاً فهي بمنزلة قول العرب : استأصل اللَّه عَرْقَاتِهمْ